ابن أبي حاتم الرازي
3257
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : والأموات لا يعلمون شيئا من ذلك فقلت : يا رسول الله فمن استثنى الله حين يقول : فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ ومَنْ فِي الأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّه ) * ؟ قال : أولئك الشهداء وإنما يصل الفزع إلى الأحياء وهم أَحْياءٌ ، عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) * [ الله ] ووقاهم الله فزع ذلك اليوم ، وآمنهم منه وهو الذي يقول الله : يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ) * إلى قوله : ولكِنَّ عَذابَ اللَّه شَدِيدٌ ) * فينفخ الصور فيصعق أهل السماوات وأهل الأرض إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّه ) * فإذا هم خمود ، ثم يجئ ملك الموت إلى الجبار فيقول : يا رب قد مات أهل السماوات وأهل الأرض إلا من شئت ، فيقول - وهو أعلم : فمن بقي ؟ فيقول : يا رب بقيت أنت الحي الَّذِي لا يَمُوتُ ) * ، وبقي حملة عرشك ، وبقي جبريل وميكائيل وإسرافيل وبقيت أنا فيقول الله : ليمت جبريل وميكائيل وإسرافيل ؟ وينطق الله العرش فيقول : يا رب تميت جبريل وميكائيل وإسرافيل ؟ فيقول الله له : اسكت ، فإني كتبت الموت على من كان تحت عرشي ، فيموتون ثم يأتي ملك الموت إلى الجبار فيقول : يا رب قد مات جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، فيقول الله عز وجل وهو أعلم - من بقي ؟ فيقول الله له ، ليمت حملة عرشي ، فيموتون ويأمر الله العرش فيقبض الصور ، ثم يأتي ملك الموت الرب عز وجل فيقول : يا رب مات حملة عرشك ، فيقول الله - وهو أعلم - فمن بقي ؟ فيقول : يا رب بقيت أنت الحي الَّذِي لا يَمُوتُ ) * ، وبقيت أنا فيقول الله له : أنت خلق من خلقي خلقتك لما رأيت فمت ، فيموت فإذا لم يبق إلا الله الواحد القهار والصمد الذي لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ ) * كان آخرا كما كان أولا طوى السماوات والأرض كطي السجل للكتاب ثم قال بهما فلفهما . ثم قال : أنا الجبار ، أنا الجبار ثلاث مرات ثم هتف بصوته لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ) * ؟ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ) * ؟ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ) * ؟ فلا يجيبه أحد ثم يقول لنفسه : لِلَّه الْواحِدِ الْقَهَّارِ ) * يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّماواتُ ) * فبسطها وسطحها ثم مدها مد الأديم العكاظي لا تَرى فِيها عِوَجاً ولا أَمْتاً ) * ثم يزجر الله الخلق زجرة واحدة فإذا هم في هذه المبدلة من كان في بطنها كان في بطنها ، ومن كان على ظهرها كان على ظهرها ثم ينزل الله عليكم ماء من تحت العرش ، فيأمر الله السماء أن تمطر ، فتمطر أربعين يوما حتى يكون الماء فوقكم اثنى عشر ذراعا ، ثم يأمر الله الأجساد أن تنبت فتنبت