ابن أبي حاتم الرازي

3119

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

[ 17607 ] عن قتادة في قوله * ( وإِذْ زاغَتِ الأَبْصارُ ) * قال : شخصت الأبصار ( 1 ) . قوله تعالى : * ( وبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ ) * [ 17608 ] عن قتادة في قوله : * ( وبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ ) * قال : شخصت من مكانها ، فلولا أنه ضاق الحلقوم عنها أن تخرج لخرجت ( 2 ) . قوله تعالى : * ( وتَظُنُّونَ بِاللَّه الظُّنُونَا ) * [ 17608 ] عن الحسن في قوله : * ( وتَظُنُّونَ بِاللَّه الظُّنُونَا ) * قال : ظنون مختلفة ظن المنافقون أن محمدا وأصحابه يستأصلون ، وأيقن المؤمنون أن ما وعدهم اللَّه ورسوله حق أنه سيظهر على الدين كله ( 3 ) . [ 17609 ] عن مجاهد في قوله : * ( وتَظُنُّونَ بِاللَّه الظُّنُونَا ) * قال : هم المنافقون ظنوا بالله ظنونا مختلفة وفي قوله : * ( هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ ) * قال : محصوا . وفي قوله : * ( وإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ ) * تكلموا بما في أنفسهم من النفاق . وتكلم المؤمنون بالحق والإيمان * ( قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّه ورَسُولُه ) * ( 4 ) . [ 17610 ] عن جابر بن عبد اللَّه قال : لما حفر النبي صلى اللَّه عليه وسلم وأصحابه الخندق ، وأصاب النبي صلى اللَّه عليه وسلم والمسلمين جهد شديد ، فمكثوا ثلاثا لا يجدون طعاما حتى ربط النبي صلى اللَّه عليه وسلم على بطنه حجرا من الجوع ( 5 ) . [ 17611 ] عن السدى قال : حفر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الخندق واجتمعت قريش ، وكنانه وغطفان فاستأجرهم أبو سفيان بلطيمة قريش ، فأقبلوا حتى نزلوا بفنائه فنزلت قريش أسفل الوادي ، ونزلت غطفان عن يمين ذلك وطليحة الأسدي في بني أسد يسار ذلك وظاهرهم بنو قريظة من اليهود على قتال النبي صلى اللَّه عليه وسلم فلما نزلوا بالنبي صلى اللَّه عليه وسلم تحصن بالمدينة ، وحفر النبي صلى اللَّه عليه وسلم الخندق ، فبينما هو يضرب فيه بمعوله إذ وقع المعول في صفا ، فطارت منه كهيئة الشهاب من النار في السماء وضرب الثاني فخرج مثل ذلك ، فرأى ذلك سلمان رضي اللَّه عنه فقال : يا رسول اللَّه ، قد رأيت خرج من كل ضربة كهيئة الشهاب ، فسطع إلى السماء ( 6 ) .

--> ( 1 ) . الدر 6 / 576 . ( 2 ) . الدر 6 / 576 - 577 . ( 3 ) . الدر 6 / 576 - 577 . ( 4 ) . الدر 6 / 576 - 577 . ( 5 ) . الدر 6 / 576 - 577 . ( 6 ) . الدر 6 / 576 - 577 .