ابن أبي حاتم الرازي
2950
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
قوله تعالى : * ( وهُمْ لَه ناصِحُونَ ) * [ 16735 ] حدثنا محمد بن أبي الثلج ، ثنا يزيد بن هارون أنبأ أصبغ بن زيد ، ثنا القاسم بن أبي أيوب ، ثنا سعيد بن جبير ، عن ابن عباس * ( وهُمْ لَه ناصِحُونَ ) * فأخذوها فقالوا : ما يدريك ما نصحهم له وشفقتهم عليه ؟ هل يعرفونه ؟ حتى شكّوا في ذلك ، فقالت : نصحهم له وشفقتهم عليه رغبتهم في صهر الملك ، رجاء منفعة فأرسلوها . [ 16736 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط ، عن السدى * ( وهُمْ لَه ناصِحُونَ ) * فأخذوها فقالوا : انك قد عرفت هذا الغلام فدلينا على أهله فقالت : ما أعرفه ولكن إنما هم للملك ناصحون ، فلما جاءت أمه أخذ منها . [ 16737 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ، ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق * ( وهُمْ لَه ناصِحُونَ ) * أي لمنزلته ، عندكم ، وحرصها على مسرة الملك . فقالوا : نعم فهاتى . قوله تعالى : * ( فَرَدَدْناه إِلى أُمِّه كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ ) * تقدم تفسيره في طه . [ 16738 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا عبد الرحمن بن سلمة ، عن سلمة ، عن محمد بن إسحاق فأتت أمه فأخبرتها فانطلقت معها حتى أتتهم فناولوها إياه ، فلما وضعته في حجرها أخذ ثديها وسروا بذلك منه ورده اللَّه إلى أمه * ( كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها ولا تَحْزَنَ ولِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّه حَقٌّ ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) * فبلغ لطف اللَّه لها وله ان رد عليها ولدها ، وعطف عليها نفع فرعون وأهل بيته ، مع ما من اللَّه عليه من القتل الذي يتخوف علي غيره ، فكأنه كان من بيت آل فرعون ، في الأمان والسعة ، فكان على فرش فرعون وسرره في بيته . [ 16739 ] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا محمد بن سعيد العطار ، ثنا زكريا بن عدي ، عن حفص . يعني البصري ، عن أبي عمران الجوني قال : كان فرعون يعطي أم موسى على رضاع موسى كل يوم دينارا .