ابن أبي حاتم الرازي
2924
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
عمر قال : تخرج الدابة ليلة جمعه ، والناس يسيرون قال : فيجفل الناس عجزها وذنبها فلا يبقى منافق إلا خطمته ، وتمسح المؤمن ، ويصبح الناس أشر من الدجال . قوله تعالى : * ( دَابَّةً ) * [ 16595 ] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا أبو حفص الأبار ، عن ليث ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن سبرة قال : قيل لعلي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه إن ناسا يزعمون أنك دابة الأرض . فقال : علي : واللَّه إن لدابة الأرض ريشا وزغبا وما لي ريش ولا زغب ، وإن لها لحافرا وما لي من حافر ، وإنها لتخرج حضر الفرس الجواد ثلاثا وما خرج ثلثاها . [ 16596 ] حدثنا علي بن الحسين ، ثنا عقبة بن مكرم ، ثنا يونس بن بكير ، ثنا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن علي أنه كان إذا سئل ، عن الدابة قال : أما واللَّه ما لها ذنب وإن لها لحية . [ 16597 ] حدثنا أبي ، ثنا هشام بن خالد ، ثنا الحسين بن يحيي ، ثنا ابن جريج ، عن أبي الزبير أنه وصف الدابة فقال : رأسها رأس وعيناها عينا خنزير وأذنها ، فيل وقرنها قرن أيل ، وعنقها عنق نعامة وصدرها أسد ، ولونها لون نمر ، وخاصرتها خاصرة هر ، وذنبها ذنب كبش ، وقوائمها قوائم بعير . بين كل مفصلين إثنا عشر ذراعا . تخرج ومعها عصا موسى وخاتم سليمان عليه السلام ، ولا يبقى مؤمن إلا نكتت في مسجده بعصا موسى نكتة بيضاء فتفشو تلك النكتة حتى يبيض لها وجهه ، ولا يبقى كافر إلا نكتت في وجهه نكتة سوداء بخاتم سليمان فتفشو تلك النكتة حتى يسود لها وجهه ، حتى إن الناس يتبايعون في الأسواق : بكم ذا يا مؤمن وبكم ذا يا كافر ، وحتى أن أهل البيت يجلسون علي مائدتهم فيعرفون مؤمنهم من كافرهم ثم تقول لهم الدابة ، يا فلان أبشر أنت من أهل الجنة ، ويا فلان أنت من أهل النار ، فذلك قول اللَّه عز وجل * ( وإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ ) * . [ 16598 ] حدثنا أبي ، ثنا ابن نفيل ، ثنا زهير ، ثنا قابوس أن أباه حدثه قال : سألنا ابن عباس ، عن الدابة فقال : هي مثل الحربة الضخمة .