ابن أبي حاتم الرازي
2534
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
فشهدت الخامسة أَنَّ غَضَبَ اللَّه عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) * ، قال : وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا ترمى ، ولا يرمى ولدها ، ومن رماها ورمى ولدها جلد الحد ، وليس لها عليه قوت ولا سكنى ، من أجل أنهما يتفرقان بغير طلاق ولا متوفى عنها ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبصروها فإن جاءت به أثيبج أصيهب أرسح حمش الساقين ، فهو لهلال ابن أمية ، وإن جاءت به خدلج الساقين سابغ الأليتين أورق جعدا جماليا ، فهو لصاحبه ، قال : فجاءت به أورق جعدا جماليا خدلج الساقين سابغ الأليتين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لولا الأيمان لكان لي ولها أمر ، قال عباد : فسمعت عكرمة يقول : لقد رأيته أمير مصر من الأمصار لا يدرى من أبوه ( 1 ) . قوله تعالى : * ( والْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّه عَلَيْه ) * [ 14183 ] حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، ثنا يونس بن محمد ، ثنا صالح وهو ابن عمر ، ثنا عاصم بن كليب ، عن أبيه حدثني ابن عباس قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرمى امرأته برجل ، فكره ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلم يزل يردده حتى أنزل عليه والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ ) * فقرأ حتى فرغ من الآيتين فأرسل إليهما ، فدعاهما فقال : إن الله جل وعز قد أنزل فيكما ، فدعى الرجل فقرأ عليه فشهد أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّه إِنَّه لَمِنَ الصَّادِقِينَ ) * ، ثم أمر به فأمسك على فيه فوعظه فقال له ، كل شيء أهون عليك من لعنة الله ، ثم أرسله فقال : لعنة * ( اللَّه عَلَيْه إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ) * ، ثم دعي بها فقرأ عليها فشهدت أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّه إِنَّه لَمِنَ الْكاذِبِينَ ) * ، ثم أمر بها فأمسك على فيها فوعظها وقال : ويحك كل شيء أهون من غضب الله ، ثم أرسلها فقالت : غضب اللَّه عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ) * . قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما والله لأقضين بينكما قضاء فصلا ، قال : فولدت فما رأيت مولودا بالمدينة أكثر غاشية منه ، فقال : إن جاءت به لكذا وكذا فهو لكذا وكذا فهو كذا ، فجاءت به يشبه الذي قذفت به . [ 14184 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير في قوله : * ( والْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّه عَلَيْه ) * يعني على نفسه .
--> ( 1 ) . مسند الإمام أحمد 1 / 238 .