ابن أبي حاتم الرازي

2535

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

[ 14185 ] قرأت على محمد بن الفضل بن موسى ، ثنا محمد بن علي ابن الحسن ، ثنا محمد بن مزاحم ، ثنا بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان قوله * ( والْخامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّه عَلَيْه إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ) * فابتلي عاصم بن عدي بذلك في يوم الجمعة الأخرى ، أن نزل ذلك بأهل بيته فأتاه ابن عمه أخي أبيه تحته ابنة ، عمه ، أخي أبيه فرماها بابن عمه والزوج والمرأة والخليل كلهم بنو عم عاصم أخي أبيه ، فقال زوجها : هلال بن أمية من بني واقف لعاصم ، يا ابن عم أقسم بالله لقد رأيت شريك بن سمحاء على بطنها ، وإنها لحبلى ، وما قربتها منذ أربعة أشهر ، فقال عاصم : إِنَّا لِلَّه وإِنَّا إِلَيْه راجِعُونَ ) * ، هذا والله سؤالي ، عن هذا الأمر بين الناس ، فابتليت به ، ثم أقبل إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله قد أوشكت أن أبليت بسؤالى إن هذه الآية في شأن الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ) * ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وما ذاك يا عاصم ؟ فقال : أتاني ابن عمي أخي أبي تحته بنت عمي أخي أبي ، فزعم أنه وجد على بطنها ابن عمي أخي أبي ، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الزوج والخليل والمرأة ، فاجتمعوا عنده ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لزوجها هلال بن أمية : ويحك ما تقول في ابن عمك بحليلتك ؟ إنك تقذفها ببهتان . فقال الزوج : أقسم لك يا رسول الله لقد رأيته معها على بطنها ، وإنها لحبلى ، وما قربتها منذ أربعة أشهر ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة ، ويحك ما يقول زوجك ؟ قالت : أحلف بالله إنه لكاذب ، وما رأى مني شيئا يريبه ، ولكنه غيران ، ولقد أبصرني معه في البيت وهو ابن عمه ، ولم يكن مستنكرا أن يدخل إلينا ، فيسمر عندنا والنهار حتى يذهب عامة الليل ، ويصيب من طعامنا ، ولم ينه ، عن شيء من ذلك قط ، ولم ينهني عنه حتى قذفني بالزنا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للخليل : ويحك ما يقول ابن عمك ؟ قال : أقسم ما رأى ما يقوله وإِنَّه لَمِنَ الْكاذِبِينَ ) * ، ما رأى علي ريبة ولا فاحشة ، وإن كنت لأدخل بيته ليلا ونهارا ما ينهاني واحد منهما ، عن ذلك قط ، ولا رأيته له على وجهه وأنا رجل أعزب وليس لي شيء ، وكنت أدخل بيوت بني عمي ، فأصيب عندهم الغداء والعشاء ، وما أريد بأسا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للمرأة والزوج : قوما فاحلفا بالله قياما عند المنبر في دبر صلاة العصر ، فحلف زوجها هلال بن أمية ، فقال : أشهد بالله إن فلانة زانية وإني لمن الصادقين ، ثم قال : أشهد بالله إن فلانة زانية ، ولقد رأيت شريكا على