ابن أبي حاتم الرازي
2472
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
سورة الحج ( 22 ) قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ) * [ 13767 ] عن الحسن وغيره عن عمران بن حصين قال : لما نزلت * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ) * إلى قوله : ولكِنَّ عَذابَ اللَّه شَدِيدٌ ) * أنزلت عليه هذه وهو في سفر فقال : « أتدرون أي يوم ذلك » ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ! قال : « ذلك يوم يقول الله لآدم : ابعث بعث النار . قال : يا رب ، وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار ، وواحدا إلى الجنة » فأنشأ المسلمون يبكون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « قاربوا وسددوا فإنها لم تكن نبوة قط ، إلا كان بين يديها جاهلية ، فتؤخذ العدة من الجاهلية فإن تمت وإلا أكملت من المنافقين ، وما مثلكم : إلا كمثل الرقمة في ذراع الدابة ، أو كالشامة في جنب البعير » ثم قال : « اني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة » فكبروا ! ثم قال : « إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة » فكبروا ! ثم قال : « إني لأرجوا أن تكونوا نصف أهل الجنة » فكبروا ! قال : فلا أدري قال الثلثين أم لا ( 1 ) . [ 13768 ] عن أنس قال : نزلت * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ) * إلى قوله : ولكِنَّ عَذابَ اللَّه شَدِيدٌ ) * على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في مسير له فرفع بها صوته حتى ثاب إليه أصحابه فقال : أتدرون أي يوم هذا ؟ هذا يوم يقول الله لآدم : « يا آدم قم فابعث بعث النار كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين فكبر ذلك على المسلمين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : سددوا وقاربوا وأبشروا فوالذي نفس محمد بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير ، أو كالرقمة في ذراع الدابة ، وإن معكم لخليقتين ما كانتا في شيء قط إلا أكثرتاه : يأجوج ، ومأجوج ومن هلك من كفرة الإنس والجن » ( 2 ) . [ 13769 ] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية - وأصحابه عنده * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ) *
--> ( 1 ) . الدر 6 / 4 . ( 2 ) . الدر 6 / 5 - 6 .