ابن أبي حاتم الرازي
2473
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
فقال : « هل تدرون أي يوم ذاك ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : ذاك يوم يقول الله : يا آدم ، قم فابعث بعث النار فيقول : يا رب من كم ؟ فيقول : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحدا إلى الجنة . فشق ذلك على القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لأرجو أن تكون شطر أهل الجنة ، ثم قال اعملوا وأبشروا ، فإنكم بين خليقتين لم تكونا مع أحد إلا أكثرتاه : يأجوج ومأجوج وإنما أنتم في الأمم كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة ، وإنما أمتي جزء من ألف جزء » ( 1 ) . [ 13770 ] عن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : « يقول الله يوم القيامة : يا آدم ، ابعث بعث النار فيقول : يا رب ، وما بعث النار ؟ فيقول : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون . فعند ذلك يشيب والوليد وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وتَرَى النَّاسَ سُكارى وما هُمْ بِسُكارى ولكِنَّ عَذابَ اللَّه شَدِيدٌ ) * قال : فشق ذلك على الناس فقالوا : يا رسول الله ، من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون ويبقى الواحد ! فأينا ذلك الواحد ؟ فقال : من يأجوج ومأجوج ألف ، ومنكم واحد وهل أنتم في الأمم إلا كالشعرة السوداء في الثور الأبيض ؟ أو كالشعرة البيضاء في الثور الأسود ؟ » ( 2 ) . [ 13771 ] عن علقمة في قوله : * ( إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ ) * قال : الزلزلة قبل الساعة . وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الشعبي ، أنه قرأ : * ( يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ ) * إلى قوله : ولكِنَّ عَذابَ اللَّه شَدِيدٌ ) * قال : هذا في الدنيا من آيات الساعة ( 3 ) . قوله تعالى : يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ [ 13773 ] عن سفيان في قوله : يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ ) * قال : تغفل ( 4 ) . قوله تعالى : وتَرَى النَّاسَ [ 13774 ] عن أبي نهيك ، أنه قرأ وتَرَى النَّاسَ ) * يعني تحسب الناس قال : لو كانت منصوبة كانوا سكارى ، ولكنها تَرَى ) * تحسب ( 5 ) .
--> ( 1 ) . الدر 6 / 5 - 6 . ( 2 ) . الدر 6 / 5 - 6 . ( 3 ) . الدر 6 / 7 - 8 . ( 4 ) . الدر 6 / 7 - 8 . ( 5 ) . الدر 6 / 7 - 8 .