ابن أبي حاتم الرازي

2637

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

الثلاث بغير إذن ، وعلمه أن يأمر من كان منهم حرا وعبدا وإن كان لم يبلغ الحلم من ذكر أو أنثى أو حر أو عبد أن يستأذنوا في تلك الساعات الثلاث . [ 14817 ] حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني ، ثنا مسدد ، ثنا يزيد بن زريع ، ثنا يونس ، عن الحسن في هذه الآية * ( لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) * إلى قوله : * ( بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ ) * قال : إذا أبات خادمه معه فهو إذنه وإذا لم يبيته معه استأذن في هذه الساعات . قوله تعالى : * ( بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ ) * [ 14817 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيي بن عبد الله حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير في قول الله : * ( بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ ) * في العورات الثلاث وفي قوله : * ( كَذلِكَ ) * يعني هكذا ، وفي قوله : * ( يُبَيِّنُ اللَّه لَكُمُ الآياتِ ) * يعني ما ذكر من الاستئذان من الصبيان والمملوكين في العورات الثلاث قوله : * ( واللَّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) * يعني حكم ما ذكر من هذه الآية قوله تعالى : * ( وإِذا بَلَغَ الأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ ) * قال : ثم ذكر الصبيان الأحرار ونزل المملوكين علي حالهم فقال : * ( وإِذا بَلَغَ الأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ ) * يعني الصغار قوله : * ( مِنْكُمُ الْحُلُمَ ) * يعني من الأحرار من ولد الرجل وأقاربه . قوله تعالى : * ( فَلْيَسْتَأْذِنُوا ) * [ 14818 ] حدثنا أبي ، ثنا عبدة بن سليمان أنبأ ابن المبارك ، أنبأ عبد الملك ، عن عطاء قال : كن بنات أخ لي في حجري ، فأتيت ابن عباس فقلت : أستأذن عليهن ؟ قال : نعم استأذن ، فقلت : إنما هن بمنزلة بناتي وهن معي في بيتي ، فلما عاودته قال : أتحب أن ترى إحداهن عريانة ؟ فقلت : لا ، فقال : إن المرأة ربما وضعت ثيابها في بيتها ، قال : فاستأذنت عليهن فقعدن يبكين ، فقلت ما ذنبي ، أمرت بذلك . قال عبد الملك : وسئل عطاء ، عن رجل كان مع أمه في دار واحدة أيستأذن عليها ؟ قال : نعم . [ 14819 ] حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قال : فأما من بلغ الحلم فإنه لا يدخل علي الرجل وأهله إلا