ابن أبي حاتم الرازي
2391
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
اللهم لا طاقة لنا بهم ولا يد ، فاكفناهم بما شئت . فيبعث الله عليهم دودا يقال له النغف ، فيأخذهم في أقفائهم فيقتلهم حتى تنتن الأرض من ريحهم ، ثم يبعث الله عليهم طيرا فتنقل أبدانهم إلى البحر ، ويرسل الله إليهم السماء أربعين يوما فينبت الأرض ، حتى أن الرمانة لتشبع أهل البيت ( 1 ) . قوله : * ( وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ) * [ 12990 ] عن السدي في قوله : * ( وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ) * قال : هذا أول يوم القيامة ، ثم ينفخ في الصور على أثر ذلك ( 2 ) . [ 12991 ] من طريق هارون بن عنترة ، عن ابن عباس رضي الله عنه في قوله : * ( وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ) * قال : الجن والإنس يموج بعضهم في بعض ( 3 ) [ 12992 ] عن هارون بن عنترة ، عن شيخ من بني فزارة في قوله : * ( وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ) * قال : إذا ماج الجن والإنس بعضهم في بعض ، قال إبليس : أنا أعلم لكم علم هذا الأمر ، فيظعن إلى المشرق فيجد الملائكة قد نطقوا الأرض ، ثم يظعن إلى المغرب فيجد الملائكة قد نطقوا الأرض ، ثم يظعن يمينا وشمالا حتى ينتهي إلى أقصى الأرض فيجد الملائكة قد نطقوا الأرض فيقول : ما من محيص ، فبينما هو كذلك إذ عرض له طريق كأنه شواظ ، فأخذ عليه هو وذريته . فبينما هو كذلك إذ هجم على النار فخرج إليه خازن من خزان النار فقال : يا إبليس ، ألم تكن لك المنزلة عند ربك ؟ ألم تكن في الجنان ؟ فيقول : ليس هذا يوم عتاب ، لو أن الله افترض علي عبادة لعبدته عبادة لم يعبده أحد من خلقه . فيقول : إن الله قد فرض عليك فريضة . فيقول : ما هي ؟ فيقول : يأمرك أن تدخل النار . فيتلكأ عليه فيقول به وبذريته بجناحه فيقذفهم في النار ، فتزفر جهنم زفرة لا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا جثا لركبتيه ( 4 ) . [ 12993 ] عن يعقوب ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه عن ابن عباس * ( وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ) * ، قال : الجن والإنس ، يموج بعضهم في بعض ( 5 ) .
--> ( 1 ) . الدر 5 / 463 . ( 2 ) . الدر 5 / 463 . ( 3 ) . الدر 5 / 463 . ( 4 ) . الدر 5 / 463 . ( 5 ) . ابن كثير 5 / 696 .