أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

358

أنساب الأشراف

ضوى قول من كان ذا إحنة * ومن كان يأمل في الضلالا أتتني لسان فكذبتها * وما كنت أحذرها أن تقالا فلا تسمعن في قول العداة * ولا توكَّلنّي هديت الرجالا فإنك خير من الزبرقان * أشدّ نكالا وخير فعالا [ 1 ] ويقال قالها قبل حبسه حين بلغه أن الزبرقان يستعدي عليه . وقوم من بني بهدلة يقولون إن الزبرقان كان قد أحسن قرى الحطيئة ، ولكن بغيضا أطمعه في أكثر مما كان فيه ، فصار إليه وأعطاه حتى هجا الزبرقان . حدثني عباس بن هشام عن أبيه قال : مرّ قوم من قريش وغيرهم بالزبرقان وهو يلوط حوضا له ويصلحه ، فأرادوا أن يسقوا إبلهم من بئر له فمنعهم ذلك فقال شاعرهم : وما الزبرقان حين يمنع ماءه * بمحتسب يقوى ولا متوكل ولا طالب حمدا وقد ظل قائما * يدفّع أعضاد الحياض بمعول وقال أيضا : تركنا الزبرقان على حفير * يرقّع حوض ثلَّته بكلس عليك لبان وطبك تدّويه * وما في العسّ في محض وقرس [ 2 ] وقال الحرمازي عن أشياخه : أغار بنو عبشمس على بني بهدلة بن عوف بن يمان التي عند هجر ، فجرحوا أناسا واطردوا إبلا وثلاثين فرسا للزبرقان ، فاستعدى الزبرقان العلاء بن الحضرمي ، وهو عامل أبي بكر على

--> [ 1 ] ديوان الحطيئة ص 67 - 71 مع فوارق . [ 2 ] القرس : البرد الشديد . والجامد . القاموس .