أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

359

أنساب الأشراف

البحرين فقال له : هات بيّنة ، فلم يجدها ، فعرض الزبرقان لرجل من بني ملادس بن عبشمس معه مائة وخمسون بعيرا فجاء به إلى العلاء فأقام عنده البيّنة أن الملادسي كان في الجيش ، فهرب وأخذ إبله ، فوثب ابن عم له على إبل الصدقة فأخذها ، فأغلظ العلاء وأصحابه للزبرقان فقال في قصيدة أولها : أبلغ أبا بكر وإن كان دونه * مهامه تعتال الركاب لياليا شكاتي إليه لو أتاه مخبّر * فيخبره أني لقيت الدّواهيا فما عيش من لم يغن عنه وفاؤه * ولا عذره لو يملأ العذر واديا طوى كل معوف وأحضر دونه * عقارب أخشى لذعها وأفاعيا تهكَّم أصحاب العلاء شتيمتي * فمالك يا بن الحضرميّ وماليا فلو شئت لم أحبس بحجر عليكم * جسام الروايا [ 1 ] والجياد المراخيا [ 2 ] وزعموا أن الزبرقان كان في جند العلاء بالبحرين ، والزبرقان القائل لخالد بن الوليد المخزومي يحرضه : خاطر على الجلَّى فإنك أهلها * حسبا وأذك شهابها لا تخمد وانفذ فإنك لو قعدت بشاهق * صعب المرام ممنّع لم تخلد وإذا امرؤ أرضاه أدنى سعيه * نقصت مروءته إذا لم يزدد [ 3 ] والزبرقان الذي يقول : وقلت لحامل ضبّا وضغنا * تحمّله فإن الله حسبي ألم أبذل لكم مالي وودّي * وأدرأ عنكم دركي وشغبي

--> [ 1 ] بهامش الأصل : الروايا إبل تحمل . [ 2 ] ليس في شعره المجموع . [ 3 ] ليست في شعره المجموع .