أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
163
أنساب الأشراف
سيغني أبا الهندي عن وطب [ 1 ] سالم * أباريق لم يعبق بها وضر الربد [ 2 ] مقدمة قزّا [ 3 ] كأنّ رؤسها * رؤوس نبات الماء تقرع للرعد وهو القائل : خرج الناس على راياتهم * وأبو الهندي في كوه زبان مجلس يزري بمن حل به * تستحلّ الخمر فيه والزواني وسالم مولى قديد بن منيع المنقري ، ولآل شبث عقب بالكوفة . ومنهم : سلمة بن ذؤيب الفقيه ، وهو الذي دعا الناس بالبصرة إلى بيعة ابن الزبير حين مات يزيد بن معاوية ، وقد كتبنا خبره فيما تقدم ، وسلمة من بني زيد بن رياح وأمهم العجماء ينسبون إليها ، ولما قدم حمزة بن عبد الله بن الزبير البصرة واليا من قبل أبيه وقع بين سلمة وبين رجل من بني حميري بن رياح يقال له عبد الله بن الربيع كلام ، فأغلظ له سلمة فلما خرج عبد الله من عند حمزة قال لأخ يقال له جويرية بن الربيع : ألا تعجب من ابن العجماء يرد على كلامي ويغلظ لي عند الأمير ، والله لأقتلنه ، فقال جويرية : وأنا معك . فانطلقا فقعدا على طريق سلمة ، فمر بهما ليلا فوثبا عليه فقتلاه ، ثم هربا إلى مكة فأقاما بها يسيرا ، ثم قدما البصرة فتواريا في عنزة ، ثم اشتهيا حديث الأبيرد بن المعذّر ، أحد بني هرمي بن رياح ، فبعثا
--> [ 1 ] الوطب : سقاء اللبن . القاموس . [ 2 ] الوضر : وسخ اللبن والدسم ، أو غسالة السقاء والقصعة ونحوهما ، وبقية الهناء وما تشمه من ريح تجدها من طعام فاسد ، واللطخ من الزعفران ونحوه . الرّبدة : لون بين السواد ولغبرة . القاموس . النهاية لابن الأثير . [ 3 ] القزّ : إباء النفس الشيء والتباعد من الدنس ، والقزاز : الثعبان العظيم أو الحيات لفصار . القاموس .