ابن أبي حاتم الرازي
788
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 4326 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا محمد بن عمرو زنيج ، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : * ( وعَصَيْتُمْ ) * أي تركتم أمر نبيكم وما عهد إليكم يعني : الرماة . قوله تعالى : * ( مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ ) * [ 4327 ] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إليّ ، حدثني أبي ، ثنا عمي الحسين ، عن أبيه عن جده عن ابن عباس قوله : * ( مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ ) * كانوا قد رأوا الفتح والغنيمة ( 1 ) . [ 4328 ] حدثنا حجاج بن حمزة ، ثنا شبابة ، ثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : * ( مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ ) * نصر الله المؤمنين على المشركين حتى ركب نساء المشركين على كل صعب وذلول ثم أديل عليهم المشركون بمعصيتهم للنبي صلى اللَّه عليه وسلم ، حين حرضهم رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم على بغلته الشهباء . وقال : رب اكفنيهم بما شئت . [ 4329 ] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ، ثنا أحمد بن المفضل ، ثنا أسباط عن السدى قوله : * ( مِنْ بَعْدِ ما أَراكُمْ ما تُحِبُّونَ ) * من الفتح . قوله تعالى : * ( مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا ) * [ 4330 ] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ومحمد بن مسلم ، ثنا أحمد بن المفضل ، ثنا أسباط بن نصر عن السدى عن عبد خير قال : قال عبد الله بن مسعود : ما كنت أظن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ أحدا يريد الدنيا حتى قال الله تعالى ما قال وفي حديث ابن مسلم : ما كنت أرى أن أحدا من أصحاب رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم يريد الدنيا حتى نزل فينا ما نزل يوم أحد : * ( مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا ومِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ ) * [ 4331 ] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إليّ ، حدثني أبي ، ثنا عمي الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم لما هزم القوم هو وأصحابه الذين آمنوا ، رآه الذين كانوا جعلوا من ورائهم الغنائم قالوا : انطلقوا إلى رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم فأدركوا الغنيمة قبل أن يسبقوا إليها ، فذلك قوله : * ( مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا ) * .
--> ( 1 ) . الدر 2 / 343 .