ابن أبي حاتم الرازي

789

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

[ 4332 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا محمد بن عمرو ، ثنا سلمة قال : قال محمد ابن إسحاق : * ( مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيا ) * أي الذين أرادوا النهب رغبة في الدنيا وترك ما أمروا به من الطاعة التي عليها ثواب الآخرة . قوله تعالى : * ( ومِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ ) * [ 4333 ] أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب إلىّ ، ثنا أبي ، ثنا عمي الحسين عن أبيه ، عن جده عن ابن عباس أن رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم لما هزم القوم هو وأصحابه الذين آمنوا رآه الذين كانوا جعلوا من ورائهم فقال بعضهم لبعض : انطلقوا إلى رسول الله فأدركوا الغنيمة قبل أن تسبقوا إليها ، فقالت طائفة أخرى : بل نطيع رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم فنثبت مكاننا ، فذلك قوله لهم : * ( ومِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ ) * للذين قالوا : نطيع رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم ونثبت مكاننا . [ 4334 ] حدثنا محمد بن العباس ، ثنا محمد بن عمرو ، ثنا سلمة قال : محمد بن إسحاق : * ( ومِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ ) * أي الذين جاهدوا في الله ، ولم يخالفوا إلى ما نهوا عنه لغرض من الدنيا ، رغبة منهم في العرض ، رجاء ما عند الله من حسن ثوابه في الآخرة . قوله تعالى : * ( ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ ) * [ 4335 ] حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ، ثنا أحمد بن المفضل ، ثنا أسباط ، عن السدى قال : ثم ذكر حين مال عليهم خالد قال : * ( ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ ) * قوله تعالى : * ( لِيَبْتَلِيَكُمْ ) * [ 4336 ] حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم ، ثنا محمد بن عمرو ، ثنا سلمة قال : قال محمد بن إسحاق : * ( ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ) * أي صرفكم عنهم ليختبركم ، وذلك ببعض ذنوبكم . قوله تعالى : * ( ولَقَدْ عَفا عَنْكُمْ ) * [ 4337 ] حدثنا أبي ، ثنا المسيب بن واضح قال : سألت الحجاج بن محمد عن قوله : * ( ولَقَدْ عَفا عَنْكُمْ ) * قلت كيف عفا عنهم وقد جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجهه ، وقتل عمه صاحب لوائه ، وانكشف أصحابه ؟ قال : قال الحسن : عفا عنهم حين لم يستأصلهم .