ابن أبي حاتم الرازي
180
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
إنا نسألك عن أشياء فإن أنبأتنا بهن عرفنا أنك نبي واتبعناك ، قال : فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل علي بنيه : إن قال اللَّه عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ ) * . قالوا : فأخبرنا من صاحبك الذي يأتيك من الملائكة ، فإنه ليس من نبي إلا يأتيه ملك بالخبر فهي التي نتابعك إن أخبرتنا . قال : جبريل : قالوا : ذاك الذي ينزل بالحرب والقتال ، ذاك عدونا لو قلت : ميكائيل الذي ينزل بالنبات والقطر والرحمة . فأنزل اللَّه عزّ وجلّ : * ( مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّه نَزَّلَه عَلى قَلْبِكَ ) * إلى آخر الآية . قوله : * ( فَإِنَّه نَزَّلَه ) * [ 953 ] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن العلاء - يعني أبا كريب - ثنا عثمان بن سعيد - يعني الزيات - ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس فأنزل اللَّه إكذابا لهم : * ( قُلْ ) * يا محمد : * ( مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّه ) * يقول : فإن جبريل * ( نَزَّلَه ) * يقول : نزل القرآن من عندي . [ 954 ] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية في قوله : * ( فَإِنَّه نَزَّلَه عَلى قَلْبِكَ ) * يقول : نزل الكتاب على قلبك جبريل بإذن اللَّه عز وجل . وروى عن الحسن والربيع بن أنس نحو قول أبي العالية . قوله : * ( عَلى قَلْبِكَ ) * [ 955 ] حدثنا علي بن الحسين ثنا محمد بن العلاء - يعني أبا كريب - ثنا عثمان بن سعيد - يعني الزيات - ثنا بشر بن عمارة عن أبي روق عن الضحاك عن ابن عباس فأنزل اللَّه إكذابا لهم * ( عَلى قَلْبِكَ ) * يقول : على قلبك يا محمد . قوله : * ( بِإِذْنِ اللَّه ) * [ 956 ] وبه عن ابن عباس : * ( بِإِذْنِ اللَّه ) * يقول : بأمر اللَّه . قوله : * ( مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه ) * [ 957 ] وبه عن ابن عباس * ( مُصَدِّقاً ) * يقول : مصدقا لما بين يديه . يقول : لما قبله من الكتب التي أنزلها اللَّه ، والآيات والرسل الذين بعثهم اللَّه بالآيات نحو موسى وعيسى ونوح وهود وشعيب وصالح ، وأشباههم من المرسلين مصدقا يقول : فأنت