ابن أبي حاتم الرازي

181

تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )

تتلوا عليهم يا محمد وتخبرهم غدوة وعشية وبين ذلك ، وأنت عندهم أمي لم تقرأ كتابا ولم تبعث رسولا ، وأنت تخبرهم بما في أيديهم علي وجهه وصدقه يقول اللهم في ذلك لهم عبرة ، وبيان . وعليهم حجة لو كانوا يعقلون . [ 958 ] حدثنا عصام بن رواد ثنا آدم عن أبي جعفر عن الربيع عن أبي العالية : * ( مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه ) * يعني من التوراة والإنجيل . وروى عن قتادة ، والربيع نحو ما روى عن أبي العالية . قوله : * ( وهُدىً وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ) * [ 959 ] حدثنا محمد بن يحيى أنبأ العباس بن الوليد ثنا يزيد ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قوله : * ( هُدىً وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ) * جعل اللَّه هذا القرآن : هدى وبشرى للمؤمنين ، لأن المؤمن إذا سمع القرآن وحفظه ووعاه انتفع به واطمأن إليه ، وصدق بموعود اللَّه الذي ، وعد وكان على يقين من ذلك . قوله : * ( مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّه ومَلائِكَتِه ورُسُلِه وجِبْرِيلَ ومِيكالَ فَإِنَّ اللَّه عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ) * [ 960 ] حدثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو أسامة عن مجالد أنبأ عامر قال : انطلق عمر إلى اليهود : فقال : إني أنشدكم بالذي أنزل التوراة على موسى هل تجدون محمدا في كتبكم ؟ قالوا : نعم : فما يمنعكم أن تتبعوه ؟ قالوا : إن اللَّه لم يبعث رسولا إلا جعل له من الملائكة كفلا ، وإن جبريل كفل محمد وهو الذي يأتيه ، وهو عدونا من الملائكة ، وميكائيل سلمنا ، لو كان ميكائيل هو الذي يأتيه ، أسلمنا ، قال فإني أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما نزلتهما من رب العالمين ؟ قالوا : جبريل عن يمينه ، وميكائيل عن شماله ، فقال عمر : وإن أشهد ما ينزلان إلا باذن اللَّه ، وما كان ميكائيل ليسالم عدو جبريل ، وما كان جبريل ليسالم عدو ميكائيل فبينما هو عندهم إذ مر النبي صلى اللَّه عليه وسلَّم ، فقالوا هذا صاحبك با ابن الخطاب . فقام إليه عمر فأتاه وقد أنزل اللَّه عليه * ( مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّه ومَلائِكَتِه ورُسُلِه وجِبْرِيلَ ومِيكالَ فَإِنَّ اللَّه عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ) * .