محمد عزة دروزة
315
التفسير الحديث
السابق . وكل ما هناك أن الكلام يكون قد نقل من قبيل الاستطراد إلى ذكر مواقف المنافقين . وننبه على أن المفسرين لم يرووا مناسبة ما لهاتين الآيتين أيضا كما هو الأمر بالنسبة للآيات السابقة . حيث يصحّ أن يقال إن السياق جميعه من أول السورة عرض عام لمواقف المؤمنين والكفار والمنافقين وما يجب على المؤمنين أن يفعلوه مع الكفار الصادين عن سبيل اللَّه . واللَّه أعلم . فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ‹ 18 › . « 1 » أشراطها : علاماتها . والكلمة جمع شرط بمعنى العلامة والأمارة . في الآية : سؤال استنكاري عما إذا كان الذين هم موضوع الكلام السابق أي الكافرين أو الكافرين والمنافقين . ينتظرون قيام الساعة حتى يخافوا ويؤمنوا مع أنها لا تأتي إلَّا بغتة وقد جاءت أشراطها . وحينما تأتي لا ينفعهم التذكر والارعواء . تعليق على الآية * ( فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها . . . ) * إلخ والآية متصلة بالسياق كما هو المتبادر . وقد أورد المفسرون قولا لابن عباس ( 1 ) جاء فيه إن بعثة النبي صلى اللَّه عليه وسلم من أشراط الساعة ومعالمها . وحديثا رواه الشيخان والترمذي أيضا جاء فيه إن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال : بعثت أنا والساعة هكذا ،
--> ( 1 ) انظر تفسير الآيات في البغوي والخازن وابن كثير . والنصوص منقولة من الخازن . وهناك أحاديث عديدة أخرى واردة في كتب الأحاديث الصحيحة منها ما يقارب بعض هذه النصوص في علامات الساعة لم نر إيرادها لأن الآية مصبوبة على ما جاء من أشراطها . انظر إذا شئت التاج ج 5 ص 273 وما بعدها .