محمد عزة دروزة

7

التفسير الحديث

سورة الحجّ في السورة إنذار بالقيامة وهولها . وتدليل على قدرة اللَّه على بعث الناس ومحاسبتهم . وتنديد بفئات من الكفار وذوي القلوب المريضة وتنويه بالمؤمنين . وإنذار رهيب للأولين وبشرى للآخرين . وتوبيخ للكفار على صدّهم عن المسجد الحرام . وبيان عن صلة إبراهيم بالكعبة والحج . واستطراد إلى مناسك الحج وبخاصة ما يتعلق بالقرابين وإقرارها بعد تنقيتها من شوائب الشرك . وبشرى للمهاجرين بنصر اللَّه وعنايته في حالتي الموت والحياة . وتقرير باعتبار المسلمين مظلومين بما كان من قتال المشركين لهم وأذاهم . وتقرير حق الدفاع لهم وتقرير ما يمكن أن يكون من سعادة المجتمع إذا تمكنوا في الأرض حيث يقيمونه على أساس قويم من صلاة وزكاة وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر . وتطمين وتثبيت للنبي إزاء عناد الكفار وتذكير بآثار عظمة اللَّه في كونه . وبعذاب اللَّه للأمم السابقة لكفرها وتكذيبها لرسلها ، ومشاهد ومواقف جدلية . وختام قوي موجّه للمسلمين ، منوّه بالمكانة العظمى التي خصّوا بها ، احتوى فيما احتواه تقرير نسبة العرب بالأبوة إلى إبراهيم ( عليه السلام ) وما جعل اللَّه لهم من مزيّة ليكونوا شهداء على الناس . والمصحف الذي اعتمدناه يروي أن هذه السورة مدنية ، في حين أن المفسرين البغوي والنيسابوري والزمخشري والطبرسي والخازن والبيضاوي والنسفي يروون أنها مكية ، وبعضهم يذكر أن بعض آيات منها مدنيّة . والآيات المرويّة مدنيتها هي [ 19 - 22 ] في رواية و [ 19 - 24 ] في رواية أخرى ، ثم الآيات [ 38 - 41 و 52 - 55 و 58 - 60 ] . والمتمعن في الآيات [ 19 - 24 ] ومضمونها ، يجد أن أسلوبها ومضمونها