محمد عزة دروزة
60
التفسير الحديث
« 1 » خاوية : ساقطة أو خارّة . « 2 » عروشها : قال الزمخشري في الكشاف كل مرتفع أظلَّك من سقف بيت أو خيمة أو ظلة فهو عرش . وجملة * ( خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها ) * بمعنى خرّت سقوفها على الأرض . « 3 » معطلة : متروكة لا يرد الورّاد إليها . « 4 » مشيد : قيل إن الكلمة بمعنى المنيف العالي ، وقيل إنها بمعنى المزين بالجص الأبيض وقيل إنها بمعنى الجفصين . في هذه الآيات : 1 - خطاب للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : فإذا كان الكفار يقفون منه موقف التكذيب والجحود فقد كذّب قبلهم أمثالهم من أقوام نوح وعاد وثمود وإبراهيم ولوط ومدين أنبياءهم كما كذّب موسى . فأمهل اللَّه الكافرين قليلا ثم أخذهم وكان نكاله فيهم شديدا خالد الأثر . 2 - تذكير ينطوي على الزجر : فلكم أهلك اللَّه من أهل القرى الظالمة خلقا فخرّت قراهم على عروشها وتدمّرت . ولكم تعطل نتيجة لذلك آبار كانت عامرة بورّادها . وخلت قصور مزينة شاهقة كان أهلها يرفلون فيها بالهناء . 3 - وتساؤل يتضمّن الإنكار والتنديد عمّا إذا كان الكفّار الذين يكذّبون النبيّ لم يسيروا في الأرض ويروا آثار نكال اللَّه وتدميره في منازل الظالمين السابقين أمثالهم ويسمعوا أخبارها فيتعظوا ويعتبروا . والإنكار والتنديد ينطويان على تقرير بأن السامعين العرب كانوا يعرفون مساكن الأمم السابقة البائدة ورأوا فيها آثار التدمير . وكانوا يعلمون أنها آثار تدمير رباني .