محمد عزة دروزة

355

التفسير الحديث

ياقوت أصفر وسبعين حجابا من زبرجد أخضر وسبعين حجابا من ثلج وسبعين حجابا من ماء وسبعين حجابا من برد وما لا يعلمه إلَّا اللَّه تعالى . ولكلّ واحد من حملة العرش ومن حوله أربعة وجوه وجه ثور ووجه أسد ووجه نسر ووجه إنسان . ولكلّ واحد منهم أربعة أجنحة جناحان على وجهه مخافة أن ينظر إلى العرش فيصعق وجناحان يهفو بهما كما يهفو الطائر بجناحيه إذا حرّكهما ليس لهم كلام إلَّا التسبيح والتحميد والتكبير والتمجيد . ومن ذلك ما رواه الخازن عن ابن عباس أنّ ما بين أحد أحد الملائكة الذين يحملون العرش إلى أسفل قدميه مسيرة خمسمائة عام ، وأقدامهم في تخوم الأرضين والأرضون والسماوات إلى حجزهم وقيل إنّ أرجلهم في الأرض السفلى ورؤوسهم خرقت العرش وهم خشوع لا يرفعون طرفهم وهم أشدّ خوفا من أهل السماء السابعة وأهل السماء السابعة أشدّ خوفا من التي تليها والتي تليها أشدّ خوفا من التي تليها وحملة العرش هم أشرف الملائكة وأفضلهم لقربهم من اللَّه عزّ وجلّ وهم على صورة الأوعال » . وعن ابن وهب أيضا عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « أنّه يحمل عرش اللَّه اليوم أربعة ويوم القيامة ثمانية من الملائكة أقدامهم في الأرض السابعة ومناكبهم خارجة من السماوات عليها العرش . وأنّ اللَّه لما خلقهم سألهم أتدرون لم خلقتكم ؟ قالوا : خلقتنا ربّنا لما تشاء ، قال : تحملون العرش . ثمّ قال : سلوني من القوة ما شئتم أجعلها فيكم . فقال واحد منهم : قد كان عرش ربّنا على الماء فاجعل فيّ قوة الماء . قال : قد جعلت . وقال آخر : اجعل فيّ قوة السّموات . قال : قد جعلت . وقال آخر : اجعل فيّ قوّة الأرض ، قال : قد جعلت . وقال آخر : اجعل فيّ قوّة الرياح . قال : قد جعلت ثمّ قال : احملوا فوضعوا العرش على كواهلهم فلم يزولوا قال : فجاء علم آخر إنّما كان علمهم الذي سألوه القوة فقال لهم : قولوا لا حول ولا قوة إلا باللَّه فقالوا ، فجعل اللَّه فيهم من الحول والقوة ما لم يبلغه علمهم فحملوا » . وفي تفسير البغوي زيادة في وصف الملائكة قال : إنها من حديث نبوي دون أن يذكر راويا أو سندا وفي الزيادة : « أنّ الملائكة على صورة الأوعال بين أظلافهم إلى ركبهم كما بين سماء إلى سماء » . وفي رواية من حديث آخر بدون راو ولا سند