محمد عزة دروزة

20

التفسير الحديث

سورة يس في السورة توكيد لرسالة النبي صلى اللَّه عليه وسلم وصدقها وتنويه بالقرآن . وتقريع للكفار وتنديد بعقائدهم وشدّة غفلتهم وعنادهم . وفيها قصة من القصص المسيحية كما فيها تنويه بنعم اللَّه وبعض مشاهد الكون ، وإنذار وتبشير بيوم القيامة وبعض مشاهده ومصائر المؤمنين والكافرين فيه . وفصول السورة منسجمة ومترابطة تسوغ القول إنها نزلت جملة واحدة أو متلاحقة وقد روي أن الآية [ 45 ] مدنية وانسجامها في سياقها يحمل على التوقف في الرواية . ولقد روى الترمذي والبيهقي عن أنس بن مالك عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « أنّ لكل شيء قلبا وقلب القرآن يس ومن قرأ يس كتب اللَّه له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات » ( 1 ) . وروى الإمام أحمد عن معقل بن يسار أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : « قلب القرآن يس . لا يقرؤها رجل يريد اللَّه والدار الآخرة إلَّا غفر اللَّه له . اقرؤوها على موتاكم » ( 2 ) . وروى الإمام مالك والبيهقي عن أبي هريرة أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : « من قرأ يس في ليلة ابتغاء وجه اللَّه غفر له » ( 3 ) . حيث ينطوي في الأحاديث تنويه نبوي بهذه السورة لعلّ من حكمته ما فيها من مواعظ وأمثال . وفي الأحاديث دلالة على أن السور القرآنية كانت مرتّبة معروفة بأسمائها المتواترة تواترا لا ينقطع في حياة النبي صلى اللَّه عليه وسلم .

--> ( 1 ) التاج ج 4 ص 18 . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) المصدر نفسه .