محمد عزة دروزة
21
التفسير الحديث
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يس ‹ 1 › والْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ‹ 2 › إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ‹ 3 › عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ‹ 4 › تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ‹ 5 › لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ ‹ 6 › لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ‹ 7 › إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ‹ 8 › وجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا ومِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ‹ 9 › وسَواءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ‹ 10 › إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْه بِمَغْفِرَةٍ وأَجْرٍ كَرِيمٍ ‹ 11 › إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وآثارَهُمْ وكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناه فِي إِمامٍ مُبِينٍ ‹ 12 › . « 1 » الحكيم : المحكم الذي لا يأتيه باطل ، أو الذي ليس فيه باطل . « 2 » مقمحون : من الإقماح ، وهو رفع الرأس . ومعنى الآية التي جاءت فيها أنهم رافعوا رؤوسهم لا يستطيعون تحريك أعناقهم من الأغلال التي فيها . « 3 » أغشيناهم : حجبنا عنهم أو غطينا على أبصارهم . « 4 » اتّبع الذكر : صدق بالقرآن وآمن به واتبعه . « 5 » خشي الرحمن بالغيب : خاف اللَّه مما أنذر به من المصير الأخروي المغيّب أو خاف اللَّه الذي آمن به وبالحقائق المغيبة التي لا تدركها حواسه أو خاف اللَّه حينما يخلو لنفسه . « 6 » ونكتب ما قدموا وآثارهم : نكتب ما فعلوه في حياتهم وما تركوه بعدهم من سنن وتقاليد وتبعات أو تحصى أعمالهم حتى آثار خطاهم . « 7 » إمام مبين : قيل إن الجملة تعني ( أمّ الكتاب ) الذي سجل فيه أعمال الناس . ويتبادر لنا من روح الجملة والسياق أنها كناية عن علم اللَّه الشامل الذي يحصي على الناس أعمالهم إحصاء دقيقا .