محمد عزة دروزة

500

التفسير الحديث

وفي سورة آل عمران آيات ذكر فيها أن الإنجيل أنزل ولم يذكر اسم عيسى معه وهي : أ - نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه وَأَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالإِنْجِيلَ ‹ 3 › مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقانَ [ 3 - 4 ] . ب - يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وَما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ وَالإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِه أَفَلا تَعْقِلُونَ [ 65 ] . وفي سورة المائدة نسب الإنجيل إلى أهله كما ترى في الآيات التالية : أ - وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الإِنْجِيلِ بِما أَنْزَلَ اللَّه فِيه وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّه فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [ 47 ] . ب - وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَلأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ‹ 65 › وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ [ 65 - 66 ] . ج - قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ [ 68 ] . وفي سورة مريم ذكر الْكِتابَ [ 30 ] الذي آتاه اللَّه عيسى كما ترى في ما يلي : قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّه آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا [ 30 ] . ومقتضى هذه النصوص أن الإنجيل كتاب واحد أو قراطيس لكتاب واحد أنزله اللَّه أو أوحى به أو علَّمه وآتاه لنبيه عيسى عليه السلام فيه تبليغات وأحكام ووصايا ربانية . هذا في حين أن النصارى اليوم يعترفون ويتداولون أربعة أناجيل هي أناجيل متى ومرقس ولوقا ويوحنا . ويسمون المجلد الذي يضمها أربع عشرة رسالة من القديس بولس ورسائل من القديسين يعقوب وبطرس ويوحنا ويهوذا مع