محمد عزة دروزة
501
التفسير الحديث
اختلاف في عددها عند الكاثوليك والبروتستانت ورسالة فيها رؤيا القديس يوحنا باسم العهد الجديد . مع اعترافهم بأسفار العهد القديم على اختلاف في بعضها عند الكاثوليك والبروتستانت وضمهم إياها مع العهد الجديد باسم جامع هو ( الكتاب المقدّس ) . والأناجيل الأربعة صريحة بأنها كتبت بعد عيسى واحتوت قصة حياته ورسالته وتعاليمه ومعجزاته ونهايته في الدنيا ، وقد كتبت بعد وفاة عيسى ورفعه بمدة ما وفي خلال القرن الأول بعد ميلاده . وهناك من يؤرخ عام 37 بعد الميلاد لكتابة أوّلها وعام 98 لكتابة رابعها . ويلمح فرق بينها وبين ما يسمى ( التوراة ) فليس هناك سفر بين أسفار العهد القديم المتداولة اسمه التوراة في حين أن اسم الإنجيل هو المطلق المتداول . وفي بعض الأناجيل ذكر نصا . وبحثنا يتناول هذا الاسم مباشرة دون سائر أسفار العهد الجديد الأخرى لأنه هو المذكور في القرآن والموجود في الواقع . ولذلك سوف نقتصر عليه . وبين الأناجيل الأربعة تطابق في كثير من أقوال عيسى وتعاليمه وسيرة حياته ومعجزاته مع اختلاف في الصيغة والأساليب والعبارات . وفي بعضها من هذه الأقوال والتعاليم والسيرة والمعجزات ما ليس في البعض الآخر . وفي بعضها مباينات وتناقضات أيضا مع ما في بعضها الآخر . حيث يبدو من هذا أن كتّابها سجلوا ما كتبوه عن مصادر مختلفة ومن الروايات والمسموعات والمحفوظات التي يقع عادة فيها مباينات ومناقضات وزيادة ونقص . وليس فيها أية دلالة على أن شيئا مما فيها من إملاء عيسى عليه السلام أو أنه كتب في حياته وعلمه . وهناك روايات تذكر أن عدد الأناجيل كثير ويتراوح بين العشرين والسبعين . ويؤيد هذه الكثرة جملة وردت في بدء إنجيل لوقا تفيد أن كثيرين كتبوا قصة عيسى . ومن الأناجيل التي رأيناها غير الأربعة إنجيل برنابا . ومن الأناجيل التي قرأنا خبرها أناجيل الطفولة والولادة والأم .