محمد عزة دروزة

379

التفسير الحديث

وحديث رواه الشيخان عن أبي هريرة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « من غدا إلى المسجد أو راح أعدّ اللَّه له في الجنة نزلا كلما غدا أو راح » وحديث عنه رواه الخمسة إلَّا أبا داود عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « سبعة يظلَّهم اللَّه في ظلَّه يوم لا ظلّ إلَّا ظلَّه . الإمام العادل وشابّ نشأ في عبادة ربّه ورجل قلبه معلَّق بالمساجد ورجلان تحابّا في اللَّه اجتمعا عليه وتفرّقا عليه ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف اللَّه ورجل تصدّق فأخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر اللَّه خاليا ففاضت عيناه » . وروى أبو داود ومسلم عنه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « الأبعد فالأبعد من المسجد أعظم أجرا » . وحديث رواه مسلم والنسائي والترمذي عنه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « من تطهّر في بيته ثم مشى إلى بيت من بيوت اللَّه ليقضي فريضة من فرائض اللَّه كانت خطوتاه إحداهما تحطَّ خطيئة والأخرى ترفع درجة » وحديث رواه أبو داود والترمذي عن بريدة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « بشّر المشّائين في الظلم إلى المساجد بالنّور التامّ يوم القيامة » وحديث رواه الترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا . قلت يا رسول اللَّه وما رياض الجنة ؟ قال : المساجد » . وحديث رواه الخمسة عن أبي قتادة أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس » وحديث رواه الأربعة عن أنس عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « البزاق في المسجد خطيئة وكفّارتها دفنها » . ولمسلم عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « عرضت عليّ أعمال أمتي حسنها وسيّئها فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق ووجدت في مساوئ أعمالها النّخاعة تكون في المسجد لا تدفن » . روى الثلاثة عن أنس : « أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم رأى نخامة في القبلة فحكّها بيده ورئي منه كراهية لذلك وشدّته عليه وقال إنّ أحدكم إذا قام في صلاته فإنما يناجي ربّه فلا يبزقنّ في قبلته ولكن عن يساره أو تحت قدميه . ثم أخذ طرف ردائه فبزق فيه وردّ بعضه على بعض وقال أو يفعل هكذا » . ويجب أن يلحظ القارئ أن أرضية مسجد رسول اللَّه الذي كانت الآداب المذكورة في شأنه كانت ترابية يصحّ دفن البزاق فيها وأن هذا لا يقاس عليه بالنسبة لأرضية المساجد اليوم . وأن يلحظ أن ما فعله النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بردائه هو تنزيه لأرض المسجد وحينما لا يكون مع المرء