محمد عزة دروزة

298

التفسير الحديث

سورة ص في السورة حكاية لمواقف الكفار ومعارضتهم للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وحمله عليهم . وتذكير لهم بأمثالهم . وفيها سلسلة متعددة الحلقات في قصص الأنبياء دون أقوامهم في معرض التسلية والتذكير والتنويه . وفيها قصة آدم والملائكة وإبليس . وقد تخللها مواعظ وتلقينات بليغة وتقريرات عن مهمة النبي عليه السلام وعموم رسالته . وفصول السورة وآياتها مترابطة منسجمة ومتوازنة مما يدلّ على وحدة نزولها أو تلاحق فصولها في النزول . وفيها قرائن على صحة ترتيب نزولها وبخاصة بعد سورتي القمر وق . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ‹ 1 › بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ ‹ 2 › كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ ‹ 3 › وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ ‹ 4 › أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلهاً واحِداً إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ ‹ 5 › وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ ‹ 6 › ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ ‹ 7 › أَأُنْزِلَ عَلَيْه الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا عَذابِ ‹ 8 › أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ ‹ 9 › أَمْ لَهُمْ مُلْكُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَما بَيْنَهُما فَلْيَرْتَقُوا فِي الأَسْبابِ ‹ 10 › جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الأَحْزابِ ‹ 11 › . « 1 » ذي الذكر : الذي فيه التذكير والذكرى أو ذي الشأن والرفعة .