محمد عزة دروزة
207
التفسير الحديث
سورة المرسلات في السورة توكيد ليوم القيامة وهوله ، وإنذار بمصير الكفار الرهيب وتنويه بمصير المؤمنين فيه ، وأسلوبها ذو خصوصية فنية نثرية ، ومع ما في بعض فصولها من خطاب للمكذبين فإنها لا تحتوي موقفا شخصيا معينا ويصح أن تسلك في سلك السور ذات الطابع العام ، وقد ذكر المصحف الذي اعتمدنا عليه أن الآية [ 48 ] مدنية ، وانسجام هذه الآية التام مع الآيات يسوغ الشك في صحة ذلك ، وترابط فصول السورة وتوازنها وخصوصية نظمها تسوغ القول إنها نزلت دفعة واحدة . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً ‹ 1 › فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً ‹ 2 › وَالنَّاشِراتِ نَشْراً ‹ 3 › فَالْفارِقاتِ فَرْقاً ‹ 4 › فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً ‹ 5 › عُذْراً أَوْ نُذْراً ‹ 6 › إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ ‹ 7 › . « 1 » المرسلات : من الإرسال ، والمرسلات عرفا بمعنى المرسلات متتابعة كعرف الفرس أو الديك . « 2 » عرفا : من عرف الديك أو الفرس . « 3 » العاصفات عصفا : الشديدة الهبوب والحركة . « 4 » الناشرات : من النشر بمعنى الإعلان والإذاعة .