محمد عزة دروزة
143
التفسير الحديث
سورة البروج في السورة حملة على الكفار لاضطهادهم ضعاف المؤمنين والمؤمنات وفتنتهم إياهم عن الإسلام ، وإشارة إنذارية إلى حادث مماثل ، وتثبيت للمؤمنين وتذكير بمصائر البغاة كفرعون وثمود ، وتنويه بقدر القرآن وحفظه وآياتها متصلة ببعضها نظما وموضوعا . بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ ‹ 1 › وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ‹ 2 › وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ‹ 3 › قُتِلَ أَصْحابُ الأُخْدُودِ ‹ 4 › النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ ‹ 5 › إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ ‹ 6 › وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ‹ 7 › وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّه الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ‹ 8 › الَّذِي لَه مُلْكُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَاللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ‹ 9 › . « 1 » البروج : واحد البرج . وأصل معنى البرج ما ارتفع وبرز ، ثم صار يطلق على القصر العالي وعلى القلاع والحصون . ومن ذلك ما جاء في آية سورة النساء هذه : أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ [ 78 ] وكان العرب قبل الإسلام يطلقون كلمة البروج على النجوم وعلى المنازل أو المدارات السماوية التي تدور فيها الشمس والقمر والكواكب السيارة المعروفة آنذاك وهي المريخ وزحل وعطارد والمشتري والزهرة ، وهي اثنا عشر وهذه أسماؤها : الحمل ، الثور ،