محمد عزة دروزة

144

التفسير الحديث

الجوزاء ، السرطان ، الأسد ، السنبلة ، الميزان ، العقرب ، القوس ، الجدي ، الدلو ، الحوت ( 1 ) . « 2 » اليوم الموعود : كناية عن يوم القيامة . « 3 » وشاهد ومشهود : في حديث رواه الترمذي عن أبي هريرة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أن الشاهد هو يوم الجمعة والمشهود هو يوم عرفة . واليوم الموعود هو يوم القيامة . ومع ذلك فقد روي عن بعض التابعين أن المشهود هو يوم القيامة والشاهد هو ابن آدم أو أن المشهود يوم عرفة والشاهد يوم الأضحى . ومما قاله الطبري الصواب أن يقال إن اللَّه أقسم بشاهد شهد ومشهود شوهد ، وما ذكر من بيان هو ما ظنه العلماء أنه المعنى المقصود . « 4 » الأخدود : الشق الطويل الذي يحفر في الأرض . « 5 » وما نقموا منهم : وما أنكروا عليهم أو حقدوا عليهم أو سخطوا منهم . في الآيات قسم رباني بالأقسام الثلاثة بأن لعنة اللَّه قد حقّت على الذين حفروا الأخدود وأججوا فيه النيران وألقوا فيه المؤمنين وهم جالسون يشهدون عذابهم دون أن تأخذهم الشفقة عليهم . ولم يكن لهم ذنب يغضبهم عليهم إلَّا أنهم آمنوا باللَّه وحده . والمتبادر أن الأقسام الثلاثة في بدء السورة مما كان يعرف السامعون خطورته ومداه مهما اختلف المؤولون فيه . وبهذا فقط تبدو الحكمة في ذلك ، واللَّه أعلم ولقد رويت روايات مختلفة في صدد الحادث الذي ذكر في الآيات منها حديث نبوي ( 2 ) عن ساحر كان يعلم أحد الأولاد السحر فمر الولد براهب فأسلم على يديه وصار يبرئ الأكمه والأبرص باسم اللَّه ثم أسلم الساحر على يد الولد

--> ( 1 ) انظر تفسير هذه السورة وسورة الحجر والفرقان في الطبري والبغوي وابن كثير والخازن والطبرسي . ( 2 ) انظر تفسير السورة في تفسير الطبري وابن كثير والبغوي والطبرسي والتاج ج 4 ص 254 - 257 .