محمد بن أبي يعلي
78
طبقات الحنابلة
وقال أبو بكر : لا بد من ثلاثة أحجار وهي الرواية الثابتة عن أحمد لقوله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود : " ائتني بثلاثة أحجار " ولم يفرق . المسألة السابعة قال الخرقي : وإذا أسلم الكافر وجب عليه الغسل وهو المنصوص لما روى أحمد بإسناده : " أن قيس بن عاصم لما أسلم أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغتسل " والأمر على الوجوب وذكر الوالد السعيد : أنا أبا بكر قال : يستحب الغسل إذا لم يكن جنباً في حال كفره وبه قال أكثرهم لأنه معنى يحقن به الدم فلم يوجب الغسل دليله : عقد الذمة . وقد رأيت أنا في كتاب التنبيه لأبي بكر : إيجاب الغسل . المسألة الثامنة أوجب الخرقي طلب الماء في حق المتيمم وهي الرواية الصحيحة وبها قال مالك والشافعي لأن كل أصل وجب طلبه إذا غلب على الظن وجوده وجب وإن لم يغلب كالنص في الأحكام . والرواية الثانية : لا تجب اختارها أبو بكر وبها قال أبو حنيفة لأنه غير عالم بموضع الماء فله التيمم كما لو طلب فلم يجد . المسألة التاسعة قال الخرقي : ولو أحدث مقيماً ثم مسح مقيماً ثم سافر : أتم على مسح مقيم ثم خلع وهي الرواية الصحيحة وبها قال الشافعي لأنها عبادة يختلف قدرها بالحضر والسفر فإذا تلبس فيها الحضر ثم سافر : غلب حكم الحضر كالصلاة . والثانية : يمسح مسح مسافر وبها قال أبو حنيفة اختارها أبو بكر وأستاذه الخلال وقال الخلال : رجع أحمد عن الأولى لأن السفر موجود مع بقاء المدة فجاز أن يمسح مسح مسافر كما لو أنشأ المسح في السفر .