محمد بن أبي يعلي

79

طبقات الحنابلة

المسألة العاشرة قال الخرقي : إذا غاب الشفق وهو الحمرة في السفر وفي الحضر البياض لأن في الحضر قد تنزل الحمرة فتواريها الجدران فيظن أنها قد غابت فإذا غاب البياض فقد تيقن ووجبت عشاء الآخرة فذكر الخرقي وجه ما قال . وقال أبو بكر في التنبيه : يصلى المغرب إذا غابت الشمس إلى أن يغيب الشفق وهو الحمرة في الحضر والسفر وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي وقال أبو حنيفة هو البياض حضراً أو سفراً . وجه قول أبي بكر : ما روى الدارقطني بإسناده عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الشفق الحمرة فإذا غاب الشفق فقد وجبت الصلاة " . المسألة الحادية عشرة قال الخرقي : إذا اشتد الخوف وهو مطلوب ابتدأ الصلاة إلى القبلة وصلى إلى غيرها راجلاً وراكباً يومئ إيماء على قدر الطاقة ويجعل سجوده أخفض من ركوعه وسواء كان مطلوباً أو طالباً يخشى فوات العدو وهي الرواية الصحيحة لأن المقصود الاحتراز والنكاية في العدو فإذا جاز تركها للتحرز كذلك النكاية والثانية لا يجوز اختارها أبو بكر وبها قال أكثرهم لقوله تعالى : فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً فشرط الخوف في ذلك وهو في هذه الحالة آمن . المسألة الثانية عشرة اختلفت الرواية عن أحمد في حد الرفع : على ثلاث روايات إحداها : إلى المنكبين وبها قال مالك والشافعي وإسحاق والثانية : حتى يحاذي أذنيه اختارها أبو بكر وبها قال أبو حنيفة والثالثة : الكل سواء اختارها الخرقي وأبو حفص العكبري وجه الأدلة اختارها الوالد السعيد ما روى أحمد بإسناده عن ابن عمر قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة