محمد بن أبي يعلي

77

طبقات الحنابلة

من نوم النهار وقال أبو بكر : يجب غسلهما وهي الرواية الصحيحة لما روى أبو داود بإسناده عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا قام أحدكم من نوم الليل فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات فإنه لا يدري أين باتت يده " . المسألة الرابعة ذكر الخرقي عقيب ذلك : التسمية وأنها سنة في الطهارة وبها قال أكثرهم لأنه لما لم يجب الذكر في آخرها : لم يجب في أولها كالصيام . وقال أبو بكر التسمية واجبة وهي الرواية الصحيحة لما روى أحمد بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه " . المسألة الخامسة قال الخرقي : والخشب والخرق وكل ما أنقى به فهو كالأحجار وبه قال أكثرهم . لما روى الدارقطني بإسناده عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا قضى أحدكم حاجته فليستنج بثلاثة أعواد أو ثلاثة أحجار أو ثلاثة حثيات من الماء " . وقال أبو بكر : لا يجزي إلا الأحجار وبه قال أبو داود لما روى البخاري بإسناده عن عبد الله قال : " أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار " والأمر على الوجوب ولأنها عبادة تتعلق بالأحجار فلا يقوم غيرها مقامها دليله رمي الجمار . المسألة السادسة قال الخرقي : والحجر الكبير الذي له ثلاث شعب يقوم مقام الثلاثة الأحجار لأن القصد تجفيف النجاسة بضرب من العدد وهذا المعنى موجود في الحجر الكبير كما لو وجد بثلاثة صغار .