محمد بن أبي يعلي
75
طبقات الحنابلة
انظر إن اشتهيت باقلاً حاراً أو بارداً فلا تسأل سوى الله فإنه يقضي حاجتك ولا تسأل سواه . قال وسمعته يقول : بلغني عن المتوكل رحمه الله أنه كان ذات يوم جالساً وولدان له يلعبان بين يديه فضرب أحدهما الآخر فقال : خذها مني وأنا الهاشمي العباسي ثم إنهما لعبا فضربه الآخر ثم قال خذها منى وأنا الغلام الحنبلي فسر بذلك المتوكل وأقطعه . قال : وسمعته في مجلسه يذكر أبناء الإخوة وينعتهم وهو يقول إن حضروا لم يعرفوا وإن غابوا لم يفقدوا ثم قال : جرابه بطنه والله ذخره . قال : وكنت أسمعه يقول في دعائه إذا دعا : أعطيت فأجزلت العطاء وعافيت فصرفت البلاء وكثرت علينا منك اللألاء والنعماء فأي أياديك نذكر ؟ أم أي نعمائك نشكر ؟ جميل ما ظهرت أم قبيح ما سترت ؟ نطيعك فتشكر ونعصيك فتستر ونسأل فتعطي ونستكفي فتكفي فلك الحمد على جميل ما أظهرت ولك الحمد على قبيح ما سترت عجباً لمن عرفك كيف يألف غيرك ؟ من ذا الذي عرفك حق معرفتك ؟ أم من ذا الذي قدرك حق قدرك ؟ سبحانك . إبراهيم بن إسحاق الشيرجي : صاحب المروذي حدث عنه ابن الجندي والمخلص ومات سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وصلى عليه حمزة بن القاسم الهاشمي . عمر بن الحسين بن عبد الله بن أحمد أبو القاسم الخرقي قرأ العلم على من قرأه على أبي بكر المروذي وحرب الكرماني وصالح وعبد الله ابني إمامنا له المصنفات الكثيرة في المذهب لم ينتشر منها إلا المختصر في الفقه لأنه خرج عن مدينة السلام لما ظهر سب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين وأودع كتبه في درب سليمان فاحترقت الدار التي كانت فيها الكتب ولم تكن انتشرت لبعده عن البلد .