محمد بن أبي يعلي
4
طبقات الحنابلة
نفساً قال لنا : انصرفوا اليوم فلست أحدثكم فانصرفنا وظننا أنه عرض له شغل ثم عدنا إليه مجلساً ثانياً فصرفنا ولم يحدثنا فسألناه بعد ذلك عن السبب الذي أوجب ترك التحديث لنا ؟ فقال : كنتم تذكرون عددكم في كل مرة للجارية وتصدقون ثم كذبتم في المرة الأخيرة ومن كذب في هذا المقدار لم يؤمن أن يكذب فيما هو أكبر منه فاعتذرنا إليه وقلنا : نحن نتحفظ فيما بعد فحدثنا أو كما قال . مولده : لثمان عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين ومائتين وقيل : سنة سبع وخمسين ومائتين وحج سنة ثلاث وسبعين ومائتين . أنبأنا الملطي قال : أخبرنا محمد بن فارس عن أبي الحسين بن المنادي حدثني جدي محمد قال : قال لي أحمد بن حنبل : أنا أذرع هذه الدار التي أسكنها فأخرج الزكاة عنها في كل سنة ذهب في ذلك إلى قول عمر بن الخطاب في أرض السواد . وبه حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل قال : ذكر أبي حديث عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن جرير بن عبد الله البجلي عن النبي صلى الله عليه وسلم : " تبنى مدينة بين دجلة ودجيل والصراة وقطربل تجبى إليها كنوز الأرض ويجتمع إليها كل لسان فلهي أسرع ذهاباً في الأرض من الحديدة المحماة في الأرض الخوارة " فقال : كان المحاربي جليساً لسيف بن محمد ابن أخت سفيان الثوري وكان سيف كذاباً فأظن المحاربي سمعه منه قال عبد الله : فقيل لأبي : فإن عبد العزيز بن أبان رواه عن سفيان الثوري عن عاصم الأحول ؟ فقال أبي : كل من حدث بهذا الحديث عن سفيان الثوري فهو كذاب قال عبد الله : فقلت له : إن لويناً حدثناه عن محمد بن جابر الحنفي ؟ فقال : كان محمد بن جابر ربما ألحق في كتابه الحديث ثم قال أبي : هذا الحديث ليس بصحيح أو قال : كذب .