محمد بن أبي يعلي

5

طبقات الحنابلة

وبه : حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا يزيد بن عبد ربه الجرجسي الحمصي حدثنا بقية بن الوليد حدثني جبير بن عمرو القرشي حدثنا أسعد الأنصاري عن أبي يحيى من آل الزبير بن العوام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " البلاد بلاد الله والعباد عباد الله فحيثما أصبت خيراً فأقم " . قال ابن المنادي : حدثنا جدي قال : ضرب أبو عبد الله سبعة وثلاثين سوطاً معلقاً بينه وبين الأرض قبضة وإنما قطع الضرب عنه لأنه غشي عليه فذهب عقله واصفر واسترخى ففزع لذلك المعتصم وقال : حلوا القيود عنه واحملوه إلى منزله . قال : وحدثني أبي وجدي رحمهما الله قالا : كان ضرب أبي عبد الله أحمد بن حنبل بالسياط بمدينة السلام في دار المعتصم يوم الأربعاء لست بقين من شهر رمضان سنة عشرين ومائتين وبينه وبين الأرض مقدار قبضة . وقال : قال حنبل : سمعت أبا عبد الله يقول : لما دخلنا طرسوس أقمنا أياماً ومات المأمون فظننت أني قد استرحت من الغم الذي كنت فيه والقيد والضيق فدخل علينا رجل فذكر أنه صار مع أبي إسحاق رجل يقال له : ابن أبي دؤاد وقد أمر أن تحدروا إلى بغداد فجاءني غم آخر فنالني من الغم والأذى أمر عظيم قال حنبل : فلما قدم أبو عبد الله حبس في إسطبل لمحمد بن إبراهيم ابن أخي إسحاق بن إبراهيم وذلك في دار عمارة ومرض في شهر رمضان والقيد في رجله ثم حول إلى سجن العامة بالبغويين فمكث هناك نحواً من ثلاثين شهراً . قال ابن المنادي : وكانت وفاة المعتصم في روايتنا عن آبائنا وغيرهم من شيوخنا رحمهم الله أجمعين يوم الخميس لإحدى عشرة بقيت من ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائتين ثم بويع ابنه هارون وسمي الواثق يوم مات المعتصم وكان على مذهب المعتصم والمأمون في خلق القرآن إلا أنه لم ينبسط في