محمد بن أبي يعلي

23

طبقات الحنابلة

أو يرد شيئاً من آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يصلي لغير الله أو يذبح لغير الله فقد وجب عليك أن تخرجه من الإسلام فإذا لم يفعل شيئاً من ذلك فهو مؤمن ومسلم بالاسم لا بالحقيقة . وكل ما سمعت من الآثار شيئاً لم يبلغه عقلك نحو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن عز وجل " وقوله : " إن الله ينزل إلى سماء الدنيا وينزل يوم عرفة وينزل يوم القيامة " و " أن جهنم لا يزال يطرح فيها حتى يضع عليها قدمه جل ثناؤه " وقول الله تعالى للعبد : " إن مشيت إلي هرولت إليك " وقوله : " خلق الله آدم على صورته " وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رأيت ربي في أحسن صورة " وأشباه هذه الأحاديث : فعليك بالتسليم والتصديق والتفويض والرضا ولا تفسر شيئاً من هذه بهواك فإن الإيمان بهذا واجب فمن فسر شيئاً من هذا بهواه ورده فهو جهمي ومن زعم أنه يرى ربه في دار الدنيا فهو كافر بالله عز وجل . والفكرة في الله : بدعة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تفكروا في الخلق ولا تفكروا في الله " فإن الفكرة في الرب تقدح الشك في القلب . واعلم أن الهوام والسباع والدواب كلها مأمورة نحو الذر والذباب والنمل مأمورة ولا يعملون شيئاً إلا بإذن الله تعالى . والإيمان بأن الله قد علم ما كان من أول الدهر وما لم يكن وما هو كائن ثم أحصاه وعده عداً ومن قال : إنه لا يعلم إلا ما كان وما هو كائن : فقد كفر بالله العظيم . ولا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل وصداق قل أو كثر ومن لم يكن لها