محمد بن أبي يعلي
24
طبقات الحنابلة
ولي فالسلطان ولي من لا ولي له وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً فقد حرمت عليه لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ولا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله ويشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا بإحدى ثلاث : زنا بعد إحصان أو مرتد بعد إيمان أو قتل نفس مؤمنة بغير حق فيقتل به وما سوى ذلك : فدم المسلم على المسلم حرام أبداً حتى تقوم الساعة . وكل شيء مما أوجب الله عليه الفناء يفنى إلا الجنة والنار والعرش والكرسي والصور والقلم واللوح ليس يفنى شيء من هذا أبداً ثم يبعث الله الخلق على ما أماتهم عليه يوم القيامة ويحاسبهم بما شاء : فريق في الجنة وفريق في السعير ويقول لسائل الخلق ممن لم يخلق للبقاء : كونوا تراباً . والإيمان بالقصاص يوم القيامة من الخلق كلهم وبين بني آدم والسباع والهوام حتى الذرة من الذرة حتى يأخذ الله عز وجل لبعضهم من بعض لأهل الجنة من أهل النار ولأهل النار من أهل الجنة ولأهل الجنة بعضهم من بعض ولأهل النار بعضهم من بعض . وإخلاص العمل لله والرضا بقضاء الله والصبر على حكم الله والإيمان بأقدار الله كلها خيرها وشرها وحلوها ومرها . والإيمان بما قال الله قد علم الله ما العباد عاملون وإلى ما هم صائرون لا يخرجون من علم الله ولا يكون في الأرضين والسماوات إلا ما علم الله تعالى وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك ولا خالق مع الله عز وجل . والتكبير على الجنائز أربع وهو قول مالك بن أنس وسفيان الثوري والحسن بن صالح وأحمد ابن حنبل والفقهاء وهكذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . والإيمان بأن مع كل قطرة ملك ينزل من السماء حتى يضعها حيث أمره الله عز وجل .