محمد بن أبي يعلي

13

طبقات الحنابلة

بن يحيى الكحال وعمر بن صالح البغدادي وطالب بن حرة الأذني والحسن بن ثواب ومحمد بن الحسن بن حسان وأبو داود السجستاني وأحمد بن هاشم الأنطاكي وعثمان بن صالح بن خرزاذ وأحمد بن المكين الأنطاكي ومن يكثر تعدادهم ويشق إحصاء أسمائهم سمع منهم مسائل أحمد ورحل إلى أقاصي البلاد في جمع مسائل أحمد وسماعها ممن سمعها من أحمد وممن سمعها ممن سمعها من أحمد فنال منها وسبق إلى ما لم يسبقه إليه سابق ولم يلحقه بعده لاحق وكان شيوخ المذهب يشهدون له بالفضل والتقدم . قال أبو بكر عبد العزيز : سمعت الشيخ أبا الحسن بن بشار الزاهد وأبو بكر الخلال بحضرته في مسجده وقد سئل عن مسألة فقال : سلوا الشيخ هذا يعني أبا بكر الخلال إمام في مذهب أحمد سمعته يقول هذا مراراً . وقال أبو بكر عبد العزيز : سمعت أبا بكر الخلال يقول : من لم يعارض لم يدر كيف يضع رجله . حدث عنه جماعة : منهم : أبو بكر عبد العزيز ومحمد بن المظفر والحسن بن يوسف الصيرفي . وقال أبو بكر الخلال : ينبغي لأهل العلم أن يتخذوا للعلم المعرفة له والمذاكرة به ومع ذلك كثرة السماع وتعاهده والنظر فيه فقد كان أول من عني بهذا الشأن : شعبة بن الحجاج ثم كان بعده يحيى القطان وتعاهد الناس العلم بعد ذلك بتعاهدهما ثم كان بعد هذين ثلاثة لم يكن لهم رابع : أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني . فأما علي بن المديني : فأفسد نفسه وخرج عن الحد وتابع ابن أبي دؤاد على أشياء لا يسمح بذكرها عنه وإعادتها فمات أمره البتة وقد كان أحمد يذكره عند مذاكرة الأحاديث فقال : كان يتهادم ويقعد يذاكر ونحن نسمع ونفوته وكتب عن أحمد بن حنبل شيئاً كثيراً من حديث شعبة وغيره ومات أمره بما أحدث من أمر إجابته .