محمد بن أبي يعلي

124

طبقات الحنابلة

هذا القراح الباذنجان ذهباً لفعل فوالله ما استتم الكلام حتى رأينا القراح يتقد ذهباً . فقال له أستاذي يعني أبا بكر الخلال : يا مقبل لأحد سبيل أن يأخذ من هذا القراح أصلاً واحداً ؟ فقال له : خذ وكان القراح مسقياً فأخذ الأصل فقلعه بعروقه والأصل والورق والباذنجان الذي فيه ذهب فوقعت من ذلك باذنجانة صغيرة وشئ من الورق فأخذته وبقاياه معي إلى يوم حدثه . قال : ثم صلى ركعتين وسأل الله فأعاد القراح كما كان وعاد موضع ذلك الأصل أصل باذنجانة . قال : وحكى لنا هذا الشيخ قال : لما مات أبو بكر عبد العزيز اختلف أهل باب الأزج في دفنه فقال بعضهم : يدفن في قبر أحمد وقال بعضهم : يدفن عندنا وجردوا السيوف والسكاكين فقال المشايخ : لا تقتتلوا نحن في حريم السلطان يعنون المطيع لله فما يأمر نفعل قال فلفوه في النطع مشدوداً بالشوارف خوفاً أن يمزق الناس أكفانه وكتبوا رقعة إلى الخليفة فخرج مثل هذا الرجل لا نعدم بركاته أن يكون في جوارنا وهناك موضع يعرف بدار الفيلة وهو ملك لنا ولم يكن فيه دفن فدفن فيه رحمه الله . قال : وحكى لنا أيضاً قال : حكى لي أبو العباس بن أبي عمرو الشرابي وكان على باب يعرف بباب الخاصة مما يلي باب الأزج يقارب قبر أبي بكر عبد العزيز قال : كان لنا ذات ليلة خدمة أمسيت لأجلها ثم إني خرجت منها نومة الناس وغلق البوابون خلفي الباب وتوجهت إلى داري بباب الأزج فرأيت عمود نور من جو السماء إلى جوف المقبرة فجعلت أنظر إليه ولا ألتفت خوفاً أن يغيب عني إلى أن وصلت حذاء قبر أبي بكر عبد العزيز فإذ أنا بالعمود من