محمد بن أبي يعلي

111

طبقات الحنابلة

المسألة الثالثة والثمانون قال الخرقي : وما أوجب من الجنايات المال دون القود : قبل فيه رجل وامرأتان ورجل عدل مع يمين الطالب . قال الوالد السعيد : ومثل ذلك قتل الخطأ والجائفة والمأمومة وقتل العبد ونحو ذلك . وقال أبو بكر : لا يقبل فيه النساء . وجه قول الخرقي : أنها شهادة على مال أشبه سائر الأموال . ووجه قول أبي بكر : أنها شهادة على قتل فلم تثبت بالنساء بدليل قتل العمد . المسألة الرابعة والثمانون قال الخرقي : ولا يقطع وإن اعترف أو قامت بينة حتى يأتي مالك المسروق يدعيه . وقال أبو بكر : يقطع ولا يحتاج فيه إلى مطالبة . وجه قول الخرقي اختاره الوالد السعيد : أنه يحتمل أن يكون المالك أباح هذه العين لمن أخذها أو وقفها عليه وهو لا يعلم أو كانت ملكاً للسارق عنده ولا تعلم به البينة فأسقطنا القطع عنه للاحتمال والشبهة . ووجه قول أبي بكر : أنه حق لله فلا يفتقر في إقامته إلى مطالبة آدمي كالزنا وشرب الخمر وعكسه حد القذف لأنه حق لآدمي . المسألة الخامسة والثمانون قال الخرقي : ومن شرب مسكراً قل أو كثر حد ثمانين جلدة وبه قال أبو حنيفة ومالك . وقال أبو بكر : يحد به أربعين وبه قال الشافعي . وجه الأولة اختارها الوالد السعيد ما روى ابن بطة بإسناده عن علي :