محمد بن أبي يعلي

112

طبقات الحنابلة

" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلد رجلاً من بني الخزرج من الأنصار في الخمر ثمانين " . ووجه الثانية : أن الحدود ترتبت باختلاف الأجرام فحد الزنا : مائة لأنه هتك حرمته وحرمتها وربما أفسد النسب وحد القذف : أدون لأنه هتك به حرمة آدمي فكان ثمانين وحد الخمر هتك حرمة واحدة في حق الله تعالى فكان أخف من غيره فكان حده أربعين . المسألة السادسة والثمانون قال الخرقي : والمأخوذ منهم الجزية على ثلاث طبقات فيأخذ من أدونهم اثني عشر درهماً ومن أوسطهم أربعة وعشرين ومن أيسرهم ثمانية وأربعين . وفيه رواية ثالثة : أنها غير مقدرة الأقل والأكثر وهي إلى اجتهاد الإمام . وفيه رواية ثالثة : أنها مقدرة الأقل غير مقدرة الأكثر فيجوز للإمام أن يزيد على ما قدره عمر ولا يجوز أن ينقص عنه وهو اختيار أبي بكر . وجه الأول : أن عمر لما مضى إلى الشام ضرب الجزية على أهل الكتاب على الغني ثمانية وأربعين درهماً وعلى المتوسط أربعة وعشرين درهماً وعلى المتحمل اثني عشر درهماً . ووجه الثانية : أن المأخوذ من المشرك على الأمان ضربان هدنة وجزية فلما كان المأخوذ هدنة إلى اجتهاد الإمام كان كذلك المأخوذ جزية . ووجه الثالثة : أن في النقصان من ذلك إضراراً ببيت المال وفي الزيادة حظاً للمسلمين إذا كان فيه رأي وإصلاح . المسألة السابعة والثمانون قال الخرقي : ومن قتل منا أحداً منهم مقبلاً على القتال فله سلبه غير مخموس قال ذلك الإمام أو لم يقل وبه قال الشافعي وداود لما روى أبو قتادة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من قتل قتيلاً له عليه بينة فله سلبه " .