أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
383
أنساب الأشراف
عمر يصنع الطعام وينادي مناديه : من أحبّ أن يحضر طعامنا فيأكل فليفعل ، ومن أحبّ أن يأخذ ما يكفيه وأهله فليأت فيأخذه . وقال الواقدي في أسانيده : كتب عمر رضي الله تعالى عنه إلى عمرو بن العاص أن يحمل الطعام في البر والبحر على الإبل ، وفي السفن ففعل ، فبعث عمر من عدل بالإبل من أفواه الشام يمينا وشمالا فنحرت الجزر ، وأطعم الدقيق وكسا العباد ، وبعث إلى الجار فحمل ما بعث به عمرو إلى تهامة ، فأطعمه الناس . وقال الواقدي : قال حزام بن هشام قال أبي : رأيت رسل عمر فيما بين مكة والمدينة يطعمون الطعام الذي ورد الجار من قبل عمرو ، قال : وبعث يزيد بن أبي سفيان ، أو معاوية ، من الشام بطعام فبعث عمر من تلقاه بأفواه الشام ، فصنع به كما صنع بما بعث به عمرو على الإبل ، وبعث إلى سعد فبعث بالطعام من العراق ، وكان عمر يطعم الناس قبله الثريد من الخبز يأدمه بالزيت ، وينحر لهم في الأيام الجزور ، فيجعل لحمها على الثريد ، ويأكل مع الناس كما يأكلون . وقال الواقدي : بعث عمرو بعشرين سفينة تحمل الدقيق والودك ، وبعث في البر بألف بعير تحمل الدقيق ، وبعث إليه معاوية بثلاثة آلاف بعير تحمل الدقيق ، وبثلاثة آلاف عباءة ، وبعث عمرو بخمسة آلاف كساء ، وبعث سعد بألفي بعير عليها دقيق ، ويقال بعث بذلك غير سعد . محمد عن الواقدي عن عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده قال : كان عمر يصوم الدهر ، فكان في زمان الرمادة إذا أمسى أتي بخبز قد ثرد بالزيت ، إلى أن نحروا يوما من الأيام جزورا ، فلما طعمها الناس