أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

346

أنساب الأشراف

عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : إن أحبّ الناس إليّ من رفع إليّ عيوبي . حدثني محمد بن سعد ، أنبأ أحمد بن محمد الأزرقي المكي عن الحارث بن عمير عن رجل أن عمر بن الخطاب رقي المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : « أيها الناس لقد رأيتني ومالي من أكال إلا أن لي خالات من بني مخزوم كنت أستعذب لهن الماء ، فيقبضن لي القبضات من الزبيب » ، ثم نزل فقيل له : ما أردت بقولك هذا يا أمير المؤمنين ؟ فقال : إني وجدت في نفسي شيئا فأردت أن أطأطئ منها . حدثني هدبة بن خالد ، ثنا حماد بن سلمة ، ثنا حميد عن أنس أن الهرمزان رأى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه مضطجعا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس حوله أحد فقال : هذا والله آخر الملك الهنيء . حدثني حفص بن عمر ، ثنا الهيثم بن عدي عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري أن عبد الرحمن بن عوف قال : دخلت على أبي بكر في مرضه فقال : قد اجتمع عليّ مع مرضي مرض آخر ، يا معشر المهاجرين إني ولَّيت عليكم خيركم فكلكم ورم من ذلك أنفه يودّ أنّ الأمر يكون له ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرد الدنيا ولم ترده ، وقد أشرفت لكم ، ولمّا تأتكم ، وكأن قد أتتكم حتى تتخذوا نضائد الديباج وستور الحرير ، وحتى يألم أحدكم أن ينام على الصوف كما يألم أن ينام على شوك السعدان ، إنكم أول من يضلّ من الناس بعد أن كنتم هداتهم ، ثم قال : وددت أني لم أفتش منزل فاطمة ولو نصب علي لي الحرب . وددت أني لم أحرّق الفجاءة السلمي وقتلته قتلا مريحا ، أو أطلقته إطلاقا سريحا . وودت أني قتلت الأشعث حين أتيت به ، فإنه يلقّي في روعي أنه