أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
347
أنساب الأشراف
لا يرى غيّا إلا اتبعه ، وودت أني يوم السقيفة أخذت بيد أحب الرجلين فبايعته فكنت وزيرا ، ولم أكن أميرا . المدائني عن أبي معشر عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : أوصى أبو بكر عمر حين استخلفه فقال : إن للَّه حقا في الليل لا يقبله في النهار وحقا في النهار لا يقبله في الليل ، ولا يقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة وإذا ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة باتباعهم الحق ، ولحقّ لميزان وضع فيه الحق أن يكون ثقيلا ، وإنما خفت موازين من خفت موازينه باتباعهم الباطل ، وحقّ لميزان لا يوضع فيه إلا الباطل أن يكون خفيفا ، إنه نزلت آية الرخاء مع آية الشدة ليكون المؤمن راغبا راهبا ، ولو وزن رجاء المؤمن وخوفه لوجدا سواء . حدثني محمد بن سعد ، ثنا خالد بن مخلد البجلي ، ثنا عبد الله بن عمر عن زيد بن أسلم عن أبيه قال : رأيت عمر يأخذ أذن الفرس بيد ثم يأخذ أذنه الأخرى بيد ثم ينزو على متنه . حدثني عمر بن شبّة ، ثنا أبو عاصم النبيل عن مرحوم العطار عن أبيه عن أبي الزبير مؤذن بيت المقدس قال : قال لي عمر بن الخطاب : إذا أذّنت فترسّل ، وإذا أقمت فاحذم ، أي أسرع . حدثنا عمرو بن محمد الناقد ووهب بن بقية قالا : ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ عبد الملك بن سليمان عن عطاء قال : كان عمر بن الخطاب يأمر عماله أن يوافوه بالموسم فإذا اجتمعوا قال : أيها الناس إني لم أبعث عمالي عليكم ليصيبوا من أبشاركم ولا من أموالكم ، إنما بعثتهم ليحجزوا بينكم ويقسموا فيئكم فمن فعل به غير ذلك فليقم ، فما قام إلا رجل قال : يا أمير المؤمنين ، إن عاملك