أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
300
أنساب الأشراف
حدثنا محمد بن سعد ، ثنا أبو عامر العقدي ، ثنا خارجة بن عبد الله عن نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك ، عمر بن الخطاب ، وأبي جهل بن هشام » . فكان أحبهما إليه عمر . قالوا : ولما هاجر عمر إلى المدينة نزل على رفاعة بن عبد المنذر بقباء ، وآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عمر وأبي بكر ، وبينه وبين عويم بن ساعدة ، ويقال بينه وبين معاذ بن عفراء ، وأقطعه رسول الله منزله وخطه له ، وشهد عمر بدرا ، وأحدا والخندق ، وجميع المشاهد ، وكان ممن انكشف يوم أحد ممن غفر له ، وخرج في عدة سرايا كان أمير بعضها . حدثني محمد بن سعد عن روح بن عبادة ، ثنا عوف عن ميمون أبي عبد الله عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب اللواء بخيبر . المدائني عن ابن أبي ذئب عن شيخ من بني هاشم عن ابن عباس قال : قال لي عمر : أنشدني لأشعر شعرائكم زهير ، قلت : وكيف جعلته أشعر شعرائنا ؟ قال : لأنه كان لا يعاظل [ 1 ] بين الكلام ، ولا يطلب حوشيّه ، ولا يمدح الرجل إلَّا بما يكون في الرجال ، وقال عمر : أشعر الشعراء من يقول : فلست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث أيّ الرجال المهذب وهو النابغة [ 2 ] .
--> [ 1 ] عاظل في الكلام : حمل بعضه على بعض . [ 2 ] ديوان النابغة الذبياني - ط . دار صادر ، بيروت ص 18 .