أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
301
أنساب الأشراف
المدائني عن علي بن هاشم عن أبيه قال : سمعت زيد بن علي يقول ما البراءة من أبي بكر وعمر إلَّا كالبراءة من علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم أجمعين . المدائني عن عيسى بن زيد بن دأب وابن جعدبة عن صالح بن كيسان وغيره قالوا : كان إسلام عمر متأخرا ، أسلم أخوه زيد بن الخطاب قبله ، وكان سبب تأخر إسلامه أنه خرج إلى الشام ومعه مال فلقيه قوم فخافهم فألقم المال ناقته فقالوا : إنا ننكر سقوط عيني هذه الناقة وإنا لنحسبه قد ألقمها مالا كان معه فنحروها واستخرجوا الدنانير من بطنها ، وقال بعضهم بل قاتلوه وأخذوا المال منه وشقوا ما بين قصه إلى ثنته ، فوأل [ 1 ] إلى أهل بيت من العرب فعالجوه ، وأقام بالشام سنين وقالوا سنتين وقال : متى ألق زنباع بن روح ببلدة * إلى النّصف منه يقرع السنّ من ندم ثم شخص إلى المدينة وقال : يا ليت قد فصلن من معان * يحملن من زيت ومن دهان وزعفران كدم الغزلان فقدم مكة فكانت فيه غلظة على المسلمين ، فمر بثقل عامر بن ربيعة ، وهو يريد الخروج إلى الحبشة مهاجرا فقال لامرأته : إلى أين يا أم عبد الله ؟ قالت : إلى أرض الله الواسعة إذ آذيتمونا حتى يجعل الله لنا فرجا ومخرجا ، قال : صحبكم الله . فرأت منه رقة فأخبرت زوجها بذلك فقال : أو طمعت في إسلامه ، لا يسلم حتى يسلم حمار الخطاب . ثم إنه أسلم . حدثني عمرو بن محمد الناقد ، ثنا أبو أحمد الزبيري ، أنبأ الحسن بن
--> [ 1 ] القص : الصدر أو رأسه ، والثنة : العانة ، ووأل : التجأ . القاموس .