أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
299
أنساب الأشراف
لا شيء مما ترى تبقى بشاشته * يبقى الإله ويفنى المال والولد أبو الحسن المدائني عن ابن جعدبة عن إسماعيل بن حكم عن سعيد بن المسيب قال : حج عمر فلما كان بضجنان قال : لا إله إلا الله ، لقد كنت أرعى إبل الخطاب في هذا المكان في مدرعة صوف ، وكان فظا غليظا يتعنتني إذا عملت ، ويضربني إذا قصرت ، وقد أمسيت وليس بيني وبين الله أحد . وتمثّل : لا شيء فيما ترى تبقى بشاشته * يبقى الإله ويفنى المال والولد لم تغن عن هرمز يوما خزائنة * والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا وحدثنا محمد بن سعد ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء الخفاف وسعيد بن عامر قالا : ثنا محمد بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال : أقبلنا مع عمر قافلين من مكة ، حتى إذا كنا بشعاب ضجنان وقف ووقف الناس فقال : لقد رأيتني في هذا المكان وأنا في إبل الخطاب ، وكان فظا غليظا ، أخبط عليها مرة ، وأحطب أخرى ، ثم أصبحت اليوم يضرب الناس بجنباتي ليس فوقي منهم أحد ، ثم تمثل هذا البيت : لا شيء فيما ترى تبقى بشاشته * يبقى الإله ويفنى المال والولد قال وزاد بعض أصحابنا بيتين آخرين هما قوله : لم تغن عن هرمز يوما خزائنه * والخلد قد حاولت عاد فما خلدوا حوض هنالك مورود بلا كذب * لا بد من ورده يوما كما وردوا وقال محمد بن سعد : سألت عن منزل عمر في الجاهلية ، فقيل لي كان ينزل في أصل الجبل الذي يقال له اليوم جبل عمر ، وكان يسمى العاقر ، فنسب إلى عمر ، وبه كانت منازل بني عدي بن كعب .