أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

251

أنساب الأشراف

وحدثني عباس بن هشام عن أبيه عن جده ، وعوانه أن عمر دخل على ربيعة بن أمية بن خلف وهو يشرب ، فقال له : ألم ينهك الله عن التجسس ؟ قال : بلى ونهاك عن شرب الخمر ، وأخرجه فجلده حدا وغرّبه فلحق بأرض الروم فقال عمر : لا أغرب بعده أحدا . وقال أبو اليقظان : حدّ عمر ربيعة بن أمية ، فغضب ولحق بهر قل فتنصر ومات غرقا من الخمر . وأما مسعود بن أمية فولد : عامر بن مسعود ، وكان يلقب دحروجة الجعل لدمامته وقصره ، ولاه زياد بن أبي سفيان صدقات بكر بن وائل ، ولما نخس بعبيد الله بن زياد اصطلح أهل الكوفة عليه ، فقام بأمرهم ، وولاه عبد الله بن الزبير الكوفة ، وفيه يقول عبد الله بن همام السلولي : واشف الأرامل من دحروجة الجعل . وكان الحجاج بن يوسف الثقفي يقول : العجب لأهل الكوفة حيث رضوا بقضاء القرد ، وقد كتبنا خبره فيما تقدم من هذا الكتاب ، وولده بالكوفة . وأما الجعيد بن أمية فولد : حجير بن الجعيد ، وكان حجير شريفا بالكوفة وله بها دار تنسب اليه . وأما أبي بن خلف ، أخو أمية ، فإنه كان أشد الناس على النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد كتبنا خبره في أول هذا الكتاب ، ودنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقال : واللات والعزى لأقتلنك يا محمد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بل أقتلك إن شاء الله » ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حربته من يده ويقال حربة بعض الأنصار فقتله بها ، فجعل يخور خوار الثور وقال الشاعر :