أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
252
أنساب الأشراف
لقد ورث الضلالة عن أبيه * أبيّ حين بارزه الرسول وأخذ أبي عظما نخرا فقال : يا محمد ، أتزعم أن ربك يحيي هذا العظم ؟ فقال : « نعم » . ففتّه ونفخه ثم قال : باست هذا حديثا فنزلت فيه : ( وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم [ 1 ] ) إلى آخر السورة . فولد أبيّ : عبد الله . فولد عبد الله : عبيد الله . فولد عبيد الله : صفوان بن عبيد الله ، فولد صفوان : محمد بن صفوان بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي بن خلف ، ولي القضاء أيام هشام بن عبد الملك ، وكان ابنه عبيد الله بن عبد الله على القضاء ببغداد لأبي جعفر أمير المؤمنين ، وولاه أيضا المدينة . وأما أحيحة بن خلف فمن ولده : أبو دهبل الشاعر ، واسمه وهب بن وهب بن زمعة بن أسيد بن أحيحة بن خلف . وأما وهب بن خلف بن حذافة بن جمح فمن ولده : عمير بن وهب بن خلف ، وهو المضرّب ، أسر يوم بدر ، ثم أسلم وحسن إسلامه ، وبعثت قريش عميرا فحزر المسلمين يوم بدر ، ولما مضى يوم بدر قال عمير بن وهب لصفوان بن أمية : لولا دين عليّ وعيال لأتيت محمدا فقتلته ، فضمن له صفوان قضاء دينه وأمر عياله ، فمضى حتى أتى المدينة وقصد النبي صلى الله عليه وسلم ، فرآه عمر بن الخطاب ، فشد عليه فأخذه ، وانطلق به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : « ما أقدمك » ؟ قال : أمر وهب بن عمير فإنه أسير ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : « ما شرطت لصفوان وما شرط لك » ؟ فقال : والله ما علم الذي كان
--> [ 1 ] سورة ياسين - الآية : 78 .